في تصعيد جديد للاعتداءات الإسرائيلية على الضفة الغربية، استشهد 7 فلسطينيين في بلدة قباطية جنوبي جنين، وذلك خلال اشتباكات مسلحة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تسللت إلى البلدة وحاصرت أحد المنازل. هذا التصعيد جاء ضمن حملة مداهمات واقتحامات تشنها قوات الاحتلال في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، مما يزيد من حدة التوترات الميدانية.
وأظهرت مقاطع فيديو مروعة لحظة قيام جنود الاحتلال بإلقاء جثامين ثلاثة شهداء فلسطينيين من سطح بناية محاصرة في البلدة، في مشهد يعكس الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لحقوق الإنسان. كما وثقت مقاطع أخرى دوس الجرافات العسكرية على جثث الشهداء. واستمرت القوات الإسرائيلية في احتجاز جثامين الشهداء بعد تصفيتهم ضمن العملية العسكرية، مما أثار استنكارًا واسعًا.
وسط هذه الاشتباكات، حوصر نحو ألف طالب في مدرستين ببلدة قباطية، إضافة إلى 200 معلم وإداري. عاشوا حالة من الرعب جراء إطلاق النار والانفجارات المحيطة بالمدارس. وقد أعلن مدير التربية في قباطية، أحمد جرارعة، عن بدء إجلاء الطلاب والمعلمين بعد ساعات من الحصار، وذلك بالتنسيق مع الجهات الفلسطينية، رغم تواجد الجيش الإسرائيلي بكثافة في محيط المدارس.
وفي سياق متصل، شهدت بلدة بيت عوا جنوبي الخليل عملية مداهمة نفذتها قوات الاحتلال، حيث تم هدم منزلين ومنشأة تجارية قيد الإنشاء باستخدام آليات هدم ثقيلة. هذا الاعتداء جاء رغم متابعة الملف القانوني للمنزلين في المحاكم الإسرائيلية، ودون إصدار أي قرارات هدم مسبقة، مما يعد انتهاكًا صارخًا للحقوق الفلسطينية في المناطق المصنفة “ب” والخاضعة إداريًا للسلطة الفلسطينية.
من جانبها، وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هذه الاعتداءات المتواصلة في الضفة الغربية، والاغتيالات التي طالت المقاومين، بأنها “عدوان إرهابي”. وأكدت الحركة في بيان لها أن هذه الممارسات لن تنال من صمود الشعب الفلسطيني، مجددة دعوتها إلى تصعيد المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي في إطار “معركة طوفان الأقصى”.
هذا وتشهد الضفة الغربية موجة من التصعيد والمواجهات المتواصلة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، تتخللها عمليات دهم واعتقال يومية للفلسطينيين. هذا التصعيد يتزامن مع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي أسفر عن سقوط عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، معظمهم من الأطفال والنساء، وسط دمار هائل يعم القطاع.
في ظل هذا التصعيد المتواصل، تبقى الضفة الغربية وقطاع غزة مسرحًا للصراع، حيث يواصل الشعب الفلسطيني صموده أمام انتهاكات الاحتلال المتكررة، فيما تتصاعد الدعوات الدولية لوقف هذه الممارسات وفتح باب الحلول الدبلوماسية لإنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
المصدر: وصل بوست




