- وصل بوست –محمد فوزي
في خطوة مفاجئة، أعلنت إسرائيل اغتيال الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، عبر غارة جوية استهدفت مقراً للحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت. هذا الحدث أثار موجة من ردود الفعل الدولية. حيث وصفه الرئيس الأميركي جو بايدن بأنه “إجراء يحقق العدالة لضحايا نصر الله، الذين شملوا آلاف المدنيين الأميركيين، الإسرائيليين، واللبنانيين” على حد قوله.
وأضاف بايدن تأكيده على دعم الولايات المتحدة المطلق لحق الاحتلال الإسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد ما وصفه بـ “الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران”، بما في ذلك حزب الله، حماس، والحوثيين.
تصعيد وتحذيرات من مواجهة إقليمية
أعقب البيان الرئاسي، قرار من وزارة الخارجية الأميركية بمغادرة عائلات الدبلوماسيين الأميركيين في لبنان، وإصدار توصيات للمواطنين الأميركيين بمغادرة البلاد بسبب “الوضع الأمني المضطرب وغير المتوقع في بيروت”. كما أجرى وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، اتصالات مكثفة مع نظيره الإسرائيلي يوآف غالانت، حيث شدد أوستن على ضرورة منع إيران من استغلال الفراغ الناجم عن مقتل نصر الله أو توسيع نطاق الصراع.
من جهتها، وصفت نائبة الرئيس كامالا هاريس نصر الله بأنه “إرهابي تلطخت يداه بالدماء الأميركية”، مضيفة أن “ضحايا حزب الله حصلوا أخيراً على جزء من العدالة”. أكدت هاريس أيضاً دعمها الثابت لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، مشيرة إلى أن “الولايات المتحدة ستظل ملتزمة بتعزيز القدرات الدفاعية لإسرائيل وحماية القوات الأميركية في المنطقة”.
توتر أميركي إسرائيلي خلف الكواليس
فيما يتعلق بالتنسيق الأميركي الإسرائيلي، نقلت تقارير إعلامية عن مصادر أميركية أن العملية تمت بتنسيق مسبق مع واشنطن. لكن الإدارة الأميركية عبّرت عن إحباطها من قلة الشفافية الإسرائيلية.
واضافت هذه التقارير أن بعض المسؤولين الأميركيين أبدوا قلقهم من أن تؤدي هذه العملية إلى تصعيد إيراني، خاصة بعد مطالبة إسرائيل واشنطن باتخاذ خطوات لردع طهران عن الرد.
فوضى في قيادة حزب الله
مقتل نصر الله بعد قيادته لحزب الله لأكثر من ثلاثة عقود، أدخل الحزب في حالة من الفوضى الداخلية، مع تزايد الشكوك بوجود جواسيس داخل صفوفه. وفقاً لتقارير إعلامية، فإن القيادة المتبقية لحزب الله تواجه الآن أزمة عميقة مع تصاعد القلق بشأن المستقبل.
وفيما تستمر التحليلات الأميركية حول ما بعد اغتيال نصر الله. يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات عديدة، من تصعيد إقليمي إلى تغييرات جذرية في موازين القوى داخل لبنان والمنطقة.
المصدر: وكالات




