- وصل بوست – محمد فوزي
يشهد شمال قطاع غزة كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي منع دخول المساعدات الإنسانية والفرق الطبية إلى المناطق المحاصرة، وخاصة مخيم جباليا الذي يعاني سكانه من شح الغذاء والماء وانقطاع الإمدادات الأساسية. المسؤولون المحليون في القطاع أكدوا أن الوضع في شمال غزة وصل إلى مستويات خطيرة، فيما تروج إسرائيل معلومات مضللة للعالم بأن المساعدات تصل إلى المنطقة.
مسؤول حكومي في غزة صرّح أن الاحتلال منع دخول أي شاحنات إغاثية إلى شمال القطاع منذ بداية الشهر، رغم الجهود المتواصلة من الأمم المتحدة لإدخال المساعدات. في الوقت نفسه، قال مدير إسعاف الخدمات الطبية، فارس عفانة، إن فرق الإسعاف لا تستطيع الوصول إلى الجرحى المحاصرين بسبب الاستهداف المتعمد من قبل الاحتلال، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني.
الاحتلال يواصل جرائمه
وفي تصعيد متواصل، شنّت قوات الاحتلال قصفًا عنيفًا على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد ثمانية فلسطينيين وإصابة 23 آخرين في مدينة غزة وخان يونس. وفي شمال القطاع، استشهد 30 شخصًا نتيجة الغارات الإسرائيلية منذ ساعات الفجر، في حين لا تزال جثث عشرات الشهداء تحت الأنقاض في مخيم جباليا، بعد قصف مركز لتوزيع المساعدات هناك. كما استهدفت قوات الاحتلال سيارة إسعاف قرب “مستشفى اليمن السعيد”، ما أسفر عن إصابات جديدة بين المدنيين.
من جانب آخر، أكدت وزارة الصحة في غزة أن المستشفيات في شمال القطاع تعاني من نقص حاد في الإمدادات الطبية، ما يجعلها غير قادرة على تقديم الرعاية المناسبة للجرحى. المدير العام للوزارة، منير البرش، وصف الوضع بالكارثي، ودعا إلى وقف المجازر المتواصلة بحق المدنيين.
ميدانيًا، أعلنت كتائب القسام استهداف ناقلة جند إسرائيلية بقذيفة “تاندوم” شمال بيت لاهيا، إضافة إلى تدمير دبابتي “ميركافا” بقذائف مضادة للدروع في رفح. كما نفذت الكتائب عدة عمليات نوعية، منها تفجير عبوة رعدية في جنود إسرائيليين حاولوا التسلل إلى منزل في رفح، واستهداف جرافة عسكرية بعبوة شديدة الانفجار في مخيم جباليا.
فيما أعلنت سرايا القدس استهداف تجمع لجنود الاحتلال في منطقة جبل الكاشف شرق جباليا بقذائف الهاون، مما زاد من خسائر الاحتلال في العمليات الميدانية.
المصدر: وكالات




