- وصل بوست – محمد فوزي
في تصعيد غير مسبوق، بدأت إسرائيل هجومًا جويًا واسعًا على أهداف عسكرية في إيران، إذ أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن انطلاق العملية العسكرية في الساعات الأولى من الفجر، مصحوبة بسلسلة من الانفجارات القوية التي هزّت العاصمة طهران. ومع دخول الهجوم موجته الثانية، أكدت القناة الإسرائيلية 12 سماع دوي انفجارات في شيراز، رغم نفي الإعلام الإيراني لهذه المعلومات.
وحسبما نقلت مصادر عسكرية إسرائيلية، فإن مئات الطائرات المقاتلة تشارك في هذه العملية التي تستهدف منشآت عسكرية ومصانع إنتاج الصواريخ الباليستية في إيران، مؤكدين أن العملية لا تشمل المرافق النووية أو النفطية.
جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن أنه ينفذ عمليات دقيقة ضد “أهداف عسكرية حساسة”، مؤكدًا استعداده الدفاعي والتقييم المستمر للتطورات. فيما تم نقل رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب، بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت إلى غرفة قيادة تحت الأرض في مقر وزارة الدفاع لمتابعة مجريات الهجوم. من جانبه، أكّد مسؤول إسرائيلي أن الضربات تستهدف مواقع اعتبرتها تهديدًا مباشرًا أو محتملًا في المستقبل.
على الجانب الإيراني
أصدرت الدفاعات الجوية الإيرانية بيانًا أكدت فيه تصديها لمحاولات الهجوم، مشيرةً إلى استهدافها ثلاث نقاط حول طهران. كما تناقلت وسائل الإعلام الإيرانية أخبارًا عن سماع دوي انفجارات في مناطق مختلفة بالعاصمة، بينما أكدت وسائل الإعلام الحكومية عودة الهدوء للمدينة.
أما في واشنطن، فقد أعلن البيت الأبيض عن دعمه لإسرائيل، معتبرًا الضربات “دفاعًا عن النفس”، فيما تم إطلاع الرئيس جو بايدن ونائبته كامالا هاريس على تطورات الوضع. وأفاد البنتاغون بأن تواجد القوات الأمريكية في المنطقة يهدف إلى حماية القوات الأمريكية والدفاع عن إسرائيل، دون أي نية للمشاركة في العمليات.
إقليمياً، انتقلت شرارات هذا التصعيد إلى سوريا، حيث ذكرت وكالة الأنباء السورية أن الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات معادية في سماء دمشق، فيما سُمع دوي انفجارات في شمال العراق، وتوقفت حركة الطيران العراقية بشكل مؤقت.
يأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد في المنطقة، وقد يؤدي إلى تداعيات خطيرة ما لم تُتخذ خطوات عاجلة لتهدئة الأوضاع بين إيران وإسرائيل، اللتين تبادلتا الاتهامات والتهديدات، وسط استعداد كل منهما للرد والتصعيد.
المصدر: وكالات




