- وصل بوست – محمد فوزي
أكد اللواء فايز الدويري، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن المواجهات على الحدود اللبنانية بين حزب الله وإسرائيل أصبحت أكثر ضراوة مما يعترف به الجيش الإسرائيلي. ويشير الدويري إلى أن خسائر الاحتلال المعلنة لا تعكس حجم الأضرار الحقيقية، موضحًا أن المعلومات الصادرة من حزب الله تشير إلى إصابة وقتل أعداد أكبر من الجنود.
وفي هذا السياق، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس الجمعة عن مقتل اثنين من الإسرائيليين في الجليل، إضافة إلى مقتل عشرة جنود وإصابة أكثر من عشرين آخرين في لبنان خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وقد وصف وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، هذا اليوم بأنه “صعب”، فيما أفاد حزب الله باستهداف أربع دبابات ميركافا وإطلاقه عشرات الصواريخ.
من جانبه، أوضح اللواء الدويري أن التطورات الحالية تشير إلى تصاعد العمليات النوعية لحزب الله، حيث تمكن من تدمير أربع دبابات ميركافا وإصابة آلية هامر وقتل ما يقارب 12 جنديًا في منطقة العديسة. كما أشارت تقديرات حزب الله إلى وجود عدد كبير من الجنود داخل الدبابات المستهدفة، إذ يمكن للدبابة الواحدة حمل ما بين أربعة إلى عشرة جنود، مما يسلط الضوء على الخسائر الكبيرة التي يتكبدها جيش الاحتلال.
وأشار الدويري إلى أن القوات الإسرائيلية تواجه يوميًا تحديات كبيرة على طول الخط الأزرق، حيث يتزايد استخدام حزب الله لأسلحة متطورة تشمل صواريخ دقيقة وذات قدرة عالية على تجاوز الدفاعات الجوية، مما يعزز من خطورة هذه المواجهات.
إسرائيل لا تعلن عن عدد القتلى الحقيقيين
وفي إشارة إلى أسلوب جيش الاحتلال الإسرائيلي في التعامل مع الخسائر، قال الدويري إن الجيش يقلل من عدد القتلى المعلن عنهم، خاصة في حالات الجنود مزدوجي الجنسية أو المرتزقة، حيث يسهل على إسرائيل إخفاء أسمائهم من الإحصاءات الرسمية.
وأوضح الدويري أن حزب الله يسعى لاستهداف مواقع عسكرية استراتيجية، مشيرًا إلى قصف قاعدة “رامات ديفيد” الجوية، التي تعد من أهم القواعد العسكرية الإسرائيلية شمال فلسطين المحتلة، حيث تحتوي على ما يقارب 60% من الطائرات الإسرائيلية الموجهة نحو لبنان. وتكمن أهمية هذا الهجوم في تهديده للقدرات الجوية الإسرائيلية.
وأضاف أن حزب الله استخدم في هذا الهجوم صاروخًا نوعيًا يتميز بدقة عالية وقدرة على تجاوز الدفاعات، ويمكن أن يحمل رأسًا متفجرًا يصل إلى 500 كيلوغرام، مما يضيف عنصرًا تدميريًا قويًا إلى الصواريخ المستخدمة. ويقدر الدويري أن حزب الله يمتلك مخزونًا من الصواريخ الموجهة يمثل حوالي 20% من إجمالي تسليحه، مما يمنحه القدرة على إصابة أهداف إسرائيلية بدقة كبيرة.
وأكد الدويري أن العمليات العسكرية الحالية تعكس تحولًا في استراتيجية حزب الله، الذي بدأ يركز على استهداف أهداف ذات قيمة استراتيجية عالية، مما يشكل تحديًا جديدًا لإسرائيل في مواجهتها المفتوحة على الحدود اللبنانية.
المصدر: الجزيرة نت




