- وصل بوست – محمد فوزي
مع اقتراب موعد الانتخابات الأميركية، ركز المرشح الجمهوري دونالد ترامب جهوده على كسب أصوات الناخبين من أصول عربية في ولاية ميشيغان، إحدى الولايات السبع الحاسمة في السباق الرئاسي. وخلال تجمع انتخابي في ضاحية نوفي قرب مدينة ديترويت، دعا ترامب شخصيات بارزة من الجالية العربية للصعود إلى المنصة، مؤكداً على دورهم المؤثر في توجيه الانتخابات، ومشيراً إلى أنه يعتمد على دعم واسع منهم لتحقيق النصر في ميشيغان.
وفي السياق ذاته، أشار داريل عيسى، عضو مجلس النواب الجمهوري وحفيد مهاجرين لبنانيين، إلى أن ترامب يكتسب المزيد من تأييد العرب الأميركيين، مؤكداً أن علاقاته القوية مع زعماء الشرق الأوسط يمكن أن تسهم في جلب الاستقرار للمنطقة، وفق تصريحاته.
ترامب يزور مدينة ديترويت
زيارة ترامب لميشيغان تزامنت مع زيارة منافسته الديمقراطية كامالا هاريس، حيث يتنافس المرشحان على كسب أصوات نحو 8.4 ملايين ناخب مسجل في الولاية. وقد كرر ترامب انتقاداته لمدينة ديترويت، معقل صناعة السيارات الأميركية، واصفاً إياها بأنها “تجعلنا دولة نامية”، معبّراً عن رفضه للمجاملات بقوله: “الناس يريدونني أن أقول إن ديترويت رائعة، لكنني أعتقد أنها بحاجة للمساعدة الحقيقية”.
وكان ترامب قد صرح في وقت سابق من الشهر بأن البلاد قد تصبح مثل ديترويت إذا أصبحت هاريس رئيسة، في إشارة لانتقاداته للوضع الاقتصادي والاجتماعي للمدينة، وحرصه على تقديم نفسه كقائد قادر على إحداث التغيير وتحقيق الانتعاش. كما يسعى ترامب إلى توظيف الرسائل التي تلقى صدى لدى العرب الأميركيين في ميشيغان، مثل وعوده بتعزيز الأمن القومي وتطوير الاقتصاد الأميركي، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها مناطق مثل ديترويت. وهو يطمح بذلك إلى جذب أصوات شريحة ذات أهمية متزايدة في الانتخابات، إذ يشكل العرب الأميركيون في ميشيغان قاعدة انتخابية مؤثرة، يمكن أن تميل الكفة لصالح أي من المرشحين.
في المقابل، تجد منافسته كامالا هاريس نفسها مجبرة على تكثيف جهودها لاستمالة ذات الفئة، مدركةً أن هذه الأصوات قد تكون العامل الحاسم في الولاية. وبينما تتباين وعود المرشحين واستراتيجياتهما، يُدرك الطرفان أهمية التنافس على أصوات الناخبين من أصول عربية، في ظل الاستقطاب الحاد الذي يشهده السباق الرئاسي الأميركي هذا العام.
المصدر: وكالات




