- وصل بوست – محمد فوزي
في تصعيد ملحوظ، وجه حزب الله اللبناني السبت إنذاراً صارماً إلى سكان 25 مستوطنة إسرائيلية، مطالباً بإخلائها فوراً، قبل أن تتحول إلى أهداف مباشرة لهجمات الصواريخ والطائرات المسيرة. وأكد الحزب، في بيان له، أن هذه المستوطنات أصبحت “أهدافاً عسكرية مشروعة للقوة الجوية والصاروخية للمقاومة الإسلامية”، مضيفاً أنها تشكل نقاط انتشار لقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، التي تعتبرها المقاومة تهديداً مباشراً للبنان وأمنه.
وأوضح البيان: “إن تحول هذه المستوطنات إلى نقاط عسكرية يجعلها أهدافاً مشروعة لقواتنا الجوية والصاروخية”، مشيراً إلى أن هذه الدعوة للإخلاء تهدف لحماية السكان المدنيين قبل تصعيد الهجمات.
يأتي هذا التحذير وسط تزايد الخسائر الإسرائيلية في جنوب لبنان، حيث أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في الساعات الـ24 الماضية عن مقتل سبعة من جنوده وإصابة آخرين. ووفقاً لتقارير إسرائيلية، يرتفع بذلك عدد القتلى الإسرائيليين منذ بدء العمليات البرية في جنوب لبنان مطلع أكتوبر إلى 64 جندياً وضابطاً.
وفي ظل هذا التصعيد، شهدت الحدود الشمالية إطلاق أكثر من 100 صاروخ من لبنان نحو مناطق في الجليل الغربي، بينما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتراضه لثلاث طائرات مسيرة كانت تستهدف قاعدة جوية جنوب تل أبيب. وفي الوقت نفسه، أفادت وسائل الإعلام أن حزب الله نفذ هجوماً بطائرات مسيرة على مواقع لجيش الاحتلال الإسرائيلي في محيط بلدة عيتا الشعب.
ردود فعل إسرائيلية وغارات جوية على جنوب لبنان
من جهتها، ردت القوات الإسرائيلية بقصف جوي مكثف على عدة بلدات في جنوب لبنان، إضافة إلى قصف مناطق محيطة ببلدتي شبعا وكفرشوبا بالقنابل الحارقة. وفي سياق متصل، أطلقت صفارات الإنذار في عدة مناطق بالجليل، محذرة السكان من هجمات محتملة بالطائرات المسيرة.
أزمة إنسانية تتفاقم في لبنان
على الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مساء السبت ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ الثامن من أكتوبر إلى 2653 قتيلاً وأكثر من 12 ألف جريح. وأوضحت الوزارة أن غارات يوم الجمعة وحدها أسفرت عن مقتل 19 شخصاً وإصابة 108 آخرين، مما يعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في ظل هذا الصراع المستعر.
المصدر: وكالات




