- وصل بوست – محمد فوزي
تواجه سوريا اليوم فصلاً جديدًا من الأزمات الإنسانية والأمنية. في مخيم الركبان المحاصر بريف حمص الشرقي، حاول مدنيون إدخال مساعدات إنسانية ومواد غذائية للمحاصرين، لكن قوات النظام السوري أطلقت النار عليهم، ما أسفر عن إصابة عدد منهم وتدمير مركباتهم. وذكر “جيش سوريا الحرة” في بيانٍ أن هذه المحاولة كانت تهدف لتأمين حليب الأطفال والأدوية الضرورية، إلا أن محاولات كسر الحصار باءت بالفشل وسط تفاقم الوضع الإنساني في المخيم.
فيما ندد “الائتلاف الوطني السوري” بالصمت الدولي تجاه معاناة حوالي 8,000 نازح يعيشون تحت حصار خانق فرضه النظام السوري للضغط عليهم بهدف العودة إلى مناطق سيطرته. ويقع مخيم الركبان ضمن مثلث حدودي بين سوريا والأردن والعراق، ويخضع لحماية قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، مما يجعله ساحة صراع محتدمة.
جرحى وضحايا إثر قصف في إدلب وحلب
لم يقتصر العنف على مخيم الركبان، فقد شهدت مدينة سرمين في إدلب اليوم قصفًا صاروخيًا من قبل النظام السوري، ما أسفر عن إصابة مدنيين بينهم طفلة، فيما استهدفت قوات النظام أيضًا ريف حلب الغربي بطائرات مسيّرة ملغّمة خلال الأيام الأخيرة، مما أدى لأضرار واسعة في الممتلكات واحتراق سيارات المدنيين. وتعرضت الأحياء السكنية لقصف بالصواريخ، مخلّفًا جرحى ودمارًا.
وفي العاصمة دمشق، أفادت مصادر مقربة من النظام السوري بمقتل شخصين بزعم التخطيط لعمليات إرهابية، مشيرة إلى تورطهم في تهم تتعلق بالخطف والابتزاز وترويع المدنيين.
دعم لمتظاهري السويداء ضد الفساد
سياسيًا، تتصاعد المواقف المؤيدة للاحتجاجات السلمية في السويداء، إذ أعلن الشيخ حكمت سلمان الهجري، الرئيس الروحي لطائفة الموحدين، دعمه للمحتجين بساحة الكرامة، واصفًا الأوضاع الاقتصادية في البلاد بأنها “تدهورت بشكل كبير في ظل الفساد المستشري”. وفي الوقت نفسه، يواصل المعتصمون المطالبة بتحقيق قضائي يعاقب المسؤولين عن سقوط قتلى وجرحى في اعتصامٍ دامٍ شهدته عفرين ومناطق أخرى، مطالبين برفض خطوات التطبيع مع النظام ورفض فتح المعابر مع مناطقه.
وسط هذه التوترات المتعددة، يواجه الشعب السوري تحديات يومية متزايدة، في ظل انعدام الاستجابة الدولية الكافية لمعاناتهم، مما يزيد الضغط على المجتمع الدولي لوضع حدٍّ للأزمات الإنسانية والأمنية المستمرة في سوريا.
المصدر: وكالات




