- وصل بوست – محمد فوزي
في تطور جديد يتابعه الإعلام الإسرائيلي بكثافة، أفادت مصادر بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب ، بنيامين نتنياهو رفض اقتراحًا مصريًا يهدف إلى تهدئة الوضع في قطاع غزة، في صفقة كانت تتضمن إطلاق سراح أربعة أسرى إسرائيليين مقابل هدنة لمدة أسبوعين. وبحسب محلل الشؤون السياسية في القناة الـ13، رفيف دروكر، فإن الصفقة كانت تمثل “إنجازًا عبقريًا” بالنظر إلى الجمود الذي تعاني منه المفاوضات منذ فترة طويلة، مشيرًا إلى أنها كانت تحظى بقبول واسع بين أعضاء المجلس الوزاري المصغر، لكن رفض نتنياهو أوقف إمكانية تمريرها.
وأكد دروكر أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش عارضا أيضًا وقف العمليات العسكرية في غزة، حتى ولو ليوم واحد، معتبرين أن الضغط العسكري يجب أن يستمر. وتساءل دروكر عن موقف نتنياهو من الصفقة، خاصة بعد اجتماعه منفردًا مع رئيس الموساد ديفيد برنيع، الذي يقود المفاوضات، مما أثار تكهنات حول نية رئيس الوزراء في قبول العرض من الأساس.
صفقة متعلقة بالانتخابات الاميركية
من جهته، تناول الصحفي رونين بيرغمان من نيويورك تايمز ويديعوت أحرونوت أبعادًا أخرى للصفقة، مشيرًا إلى أن توقيت طرحها قد يكون مرتبطًا برغبة نتنياهو وفريقه في الإيحاء بأن هناك تقدمًا ملموسًا في قضية الأسرى قبيل الانتخابات الأميركية. وأضاف بيرغمان أن هذا الجهد يأتي بعد عام من المفاوضات التي لم تثمر عن شيء ملموس، وسط انتقادات بأن بعض الأسرى الإسرائيليين لقوا حتفهم خلال هذا الانتظار الطويل.
وفيما يتعلق بموقف حركة حماس، يعتقد بيرغمان أن قادة الحركة الحاليين لن يتنازلوا عن المطالب التي كان يسعى لتحقيقها زعيمها الراحل يحيى السنوار، مؤكدًا أن المفاوضات تجري حاليًا عبر وسطاء دون مشاركة مباشرة من حماس، مما يزيد من تعقيد الوصول إلى اتفاق.
أما الجنرال المتقاعد يسرائيل زيف، الرئيس السابق لشعبة العمليات في جيش الاحتلال الإسرائيلي، فقد وصف الوضع في غزة بـ”حرب استنزاف”، مؤكدًا أن إسرائيل قد تخسر أكثر من العدو في هذا النوع من الصراعات. وأوضح زيف أن الوضع الراهن لا يسمح بتحقيق إنجازات كبيرة، بل يتسبب في تآكل ما تحقق حتى الآن، مشيرًا إلى أن اتخاذ قرار بالتوصل إلى اتفاق سيكون أكثر تعقيدًا من قرار بشن هجوم عسكري.
إن رفض نتنياهو للعرض المصري يسلط الضوء على التعقيدات التي تحيط بمفاوضات التهدئة مع غزة، في وقت تبدو فيه حماس متمسكة بمطالبها، بينما تتصاعد الضغوط السياسية والأمنية على القيادة الإسرائيلية لاتخاذ موقف واضح من هذه المسألة.
المصدر: وكالات




