- وصل بوست – محمد فوزي
بايدن يضغط لوقف إطلاق النار في غزة ونتنياهو يراوغ انتظارًا للانتخابات الأميركية أكد الرئيس الأميركي جو بايدن على ضرورة وقف إطلاق النار في القطاع، مشيرًا إلى أن فريقه يعمل على تحقيق ذلك قبل الانتخابات الأميركية المقبلة. تصريحات بايدن تعكس رغبة واشنطن في تهدئة الأوضاع سريعًا، فيما يبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب ، بنيامين نتنياهو ينتظر نتائج الانتخابات الأميركية قبل اتخاذ خطوات دبلوماسية واضحة.
نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر مطلعة أن الإدارة الأميركية تسعى للتوصل إلى اتفاق بشأن غزة في أقرب وقت ممكن، قبل أن تتغير المعادلة السياسية في الولايات المتحدة. وتشير هذه المصادر إلى وجود متغيرات تجعل اتفاق الهدنة ممكنًا، لكن الأمر يعتمد على موافقة الحكومة الإسرائيلية، التي تتجنب حتى الآن الالتزام بأي تعهدات.
من جهة أخرى، أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” نقلاً عن مسؤولين أن نتنياهو يتأنى في قراراته، منتظرًا معرفة هوية خليفة بايدن، وذلك قبل الالتزام بمسار دبلوماسي. إذ ما زال لديه هامش لتقديم تنازلات إذا لزم الأمر، لكنه يراهن على نتائج الانتخابات الأميركية لمعرفة اتجاه الدعم المستقبلي لإسرائيل.
مقترحات جديدة على طاولة المفاوضات.
وفي إطار الجهود الدبلوماسية، أشار مكتب نتنياهو إلى لقاء جمعه برئيس الموساد ديفيد برنيع. الذي عاد من الدوحة لإطلاعه على آخر تطورات المحادثات حول صفقة تبادل الأسرى، حيث تمت مناقشة مقترح جديد يجمع بين أفكار سابقة، ويراعي التغيرات الأخيرة في المنطقة، ما قد يسهم في تهيئة الأجواء لوقف إطلاق نار محتمل.
الدوحة، العاصمة القطرية، كانت مسرحًا لاجتماعات مكثفة بين الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، ووليام بيرنز، مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA)، بالإضافة إلى رئيس الموساد الإسرائيلي ديفيد برنيع. اللقاءات سعت لبحث سبل التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح عدد من المحتجزين لدى حركة حماس مقابل الإفراج عن سجناء فلسطينيين لدى إسرائيل.
ونقلت “رويترز” عن مسؤول مطلع أن المحادثات تدور حول اتفاق قصير الأمد لتحقيق هدنة مؤقتة في غزة، مشيرةً إلى أن الأطراف المعنية تدرس هذه المقترحات بعناية، بينما يبقى موقف حركة حماس غير واضح حتى الآن بشأن العودة إلى مفاوضات وقف إطلاق النار.
في المقابل، لم يشارك رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “الشاباك” في هذه المحادثات، ما قد يرمز إلى تحفظات معينة من جانب إسرائيل، أو عدم جاهزيتها لتقديم التزامات محددة في هذا التوقيت. ويرجح المراقبون أن يسعى نتنياهو إلى كسب الوقت وإبقاء باب المفاوضات مفتوحًا حتى تتضح الرؤية في البيت الأبيض.
هذا التردد من الجانب الإسرائيلي يزيد من حدة التوترات في المنطقة، ويضع بايدن تحت ضغط داخلي وخارجي لتعزيز مسار التهدئة. في وقت يبدو فيه أن نتنياهو يراهن على المتغيرات السياسية الأميركية لتحقيق مكاسب ميدانية ودبلوماسية على المدى القريب.
المصدر: وكالات




