وصل بوست – محمد فوزي
حذر مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، يوم الثلاثاء الماضي من تعرض مئات الآلاف من الفلسطينيين في شمال غزة لـ”الإعدام الجماعي”، بسبب إصرارهم على البقاء في منازلهم ورفضهم التهجير القسري، وسط حملة عسكرية إسرائيلية شرسة تستهدف القطاع المحاصر، بدعم أمريكي، في ظل تواطؤ المجتمع الدولي.
خلال جلسة خاصة لمجلس الأمن حول الشرق الأوسط، صرح منصور بأن آلاف الفلسطينيين يواجهون “الموت الفوري” لأنهم متمسكون بأرضهم، مضيفًا أن الإسرائيليين يمارسون عليهم ضغطًا قاسيًا من خلال القصف العشوائي والتجويع، ما يدفع الفلسطينيين للاعتقاد بأنهم إذا غادروا، فسيُحرمون من حق العودة.
وأبدى منصور دهشته من “الحماية المطلقة” التي تحصل عليها إسرائيل رغم استمرارها في ارتكاب الجرائم بحق المدنيين، متسائلًا عن كيفية تحمل الدول الحليفة لإسرائيل مسؤولية الدفاع عنها بينما تُرك الفلسطينيون وحدهم أمام الإبادة. كما سلط الضوء على محاولات إسرائيل المتواصلة لـ”تكميم الأفواه”، عبر شن هجمات غير مسبوقة على المنظمات الإنسانية والإعلام الدولي، قاصدةً ترهيب العاملين فيها لإخفاء الحقيقة وإفلات إسرائيل من المحاسبة.
وأعرب المندوب الفلسطيني عن استيائه من تجاوز إسرائيل لكل الحدود، حيث قال: “إسرائيل اليوم في حرب مع الأمم المتحدة ومع العالم بأسره. لقد تخطت كل الخطوط الحمراء وخرقت كل الأعراف”. وأردف بسؤال استنكاري: “إلى متى ستبقى الدول صامتة؟ متى سيتحرك المجتمع الدولي؟”.
يُذكر أن العدوان الإسرائيلي على غزة، الذي بدأ في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 144 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، فيما بلغ عدد المفقودين أكثر من 10 آلاف شخص، وسط دمار شامل وانهيار اقتصادي وبيئي، ما خلق أزمة إنسانية متفاقمة.
المصدر: وكالات




