- وصل بوست – محمد فوزي
وسط أجواء متوترة، خرجت واشنطن بتصريحات قوية تؤكد وصول 8,000 جندي كوري شمالي إلى منطقة كورسك الروسية المتاخمة لأوكرانيا، في خطوة أثارت اهتمام العالم ودفعت روسيا إلى الرد السريع بالنفي واعتبار الأمر “مجرد ادعاءات”.
قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكوري الجنوبي، إن الجنود الكوريين الشماليين يتلقون تدريبات مكثفة على المدفعية والطائرات المسيرة والعمليات البرية، مشيرًا إلى أنهم باتوا جاهزين للانخراط في الخطوط الأمامية. ووجه بلينكن تحذيرًا شديد اللهجة، مؤكدًا أنه إذا دخلت القوات الكورية الشمالية في المعارك ضد أوكرانيا، فإنها ستصبح “أهدافًا عسكرية مشروعة”.
في السياق نفسه، صرّح روبرت وود، نائب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن أن لدى واشنطن معلومات تفيد بوجود الجنود الكوريين الشماليين في كورسك الروسية. وطالب وود روسيا بالرد على التساؤلات حول هذه المعلومات، إلا أن المندوب الروسي التزم الصمت، مما أثار تساؤلات إضافية. وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أكدت في وقت سابق وجود “عدد محدود” من الجنود الكوريين الشماليين في المنطقة، وهو ما تزامن مع تقارير أخرى عن استدعاء روسيا لآلاف الجنود للقتال ضد أوكرانيا.
تحذيرات على المستوى الدولي
من جهة أخرى، عبرت الأمم المتحدة عن “قلقها البالغ” حيال هذه التقارير، فيما حذرت السفيرة البريطانية، باربرا وودوارد، من استفادة كوريا الشمالية من الدعم العسكري الروسي، والذي قد يفاقم التوترات في شبه الجزيرة الكورية. كما أعرب السفير الفرنسي نيكولا دو ريفيير عن مخاوفه من أن نشر الجنود الكوريين الشماليين في روسيا قد يُعد “عملًا عدائيًا” يهدد الأمن الأوروبي والدولي.
وفي المقابل، رد السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، على تلك الادعاءات بحدة، مؤكدًا أنها تفتقر إلى الأدلة وأنها تهدف إلى “تشتيت الانتباه عن التهديدات الحقيقية للأمن الدولي”. وأكد نيبينزيا أن التعاون الروسي الكوري الشمالي، بما في ذلك التعاون العسكري، يتم في إطار القانون الدولي، مهاجمًا ما وصفه بـ”ازدواجية المعايير” لدى الغرب، إذ يحق له دعم أوكرانيا، بينما يُمنع حلفاء روسيا من تقديم الدعم.
ويشكل أي مشاركة فعلية للقوات الكورية الشمالية في الصراع الأوكراني تصعيدًا جديدًا وتحولًا في مسار الحرب، إذ يفتح الباب أمام تدخلات جديدة تعقّد المشهد وتزيد من التحديات على الساحة الدولية.
المصدر: وكالات




