- وصل بوست – محمد فوزي
في خطوة تشير إلى تحول محتمل في استراتيجيتها العسكرية، أعلنت إيران عن نيتها رفع مدى صواريخها الباليستية وتقييم عقيدتها النووية، في وقت يشهد تصاعدًا ملحوظًا في التوتر مع إسرائيل وتبادل الهجمات الجوية بين الجانبين.
مستشار المرشد الأعلى الإيراني، كمال خرازي، أكد أن طهران قد ترفع مدى صواريخها إلى ما يتجاوز ألفي كيلومتر، وهو الحد الذي فرضته سابقًا على نفسها. وصرّح خرازي بأن إيران ليست بحاجة لمدى أكبر لضرب أهداف أميركية في المنطقة، إذ أن الصواريخ الحالية قادرة بالفعل على ذلك. هذا التحرك، إن تحقق، قد يكون مؤشرًا على عزم إيران تقوية دفاعاتها وسط ضغوط مستمرة وتهديدات عسكرية متزايدة.
فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي، أوضح خرازي أن بلاده، على الرغم من امتلاكها القدرات التقنية اللازمة لصنع أسلحة نووية، تظل ملتزمة بفتوى أصدرها المرشد الأعلى علي خامنئي في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، تحظر تطوير هذه الأسلحة. وقد شكّل هذا القرار لفترة طويلة جزءًا من العقيدة الإيرانية، التي تُصر على أن برنامجها النووي يهدف للأغراض السلمية فقط، بالرغم من الشكوك والاتهامات الغربية.
أما عن ردها المحتمل على الهجمات الإسرائيلية، فقد أشار خرازي إلى أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي، مؤكداً أن الرد الإيراني سيكون في “الوقت المناسب وبالطريقة التي تختارها”. ويأتي هذا التصريح عقب سلسلة من الضربات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مواقع قريبة من طهران ومناطق أخرى، والتي جاءت بعد استهداف إيراني بصواريخ لمواقع إسرائيلية في الأول من أكتوبر.
المرشد الإيراني، الذي يملك الكلمة النهائية في القضايا الاستراتيجية، حرّم رسميًا تطوير أسلحة نووية عبر فتوى معلنة، ومع ذلك فإن هذه التصريحات الجديدة تحمل رسالة واضحة بأن إيران قد تعيد تقييم استراتيجياتها وفقًا للتهديدات المحيطة، مما يفتح الباب أمام تطورات غير متوقعة قد ترسم مسارًا جديدًا للتوازن الإقليمي في الشرق الأوسط.
المصدر: وكالات




