- وصل بوست – محمد فوزي
عاد المرشح الجمهوري دونالد ترامب، في سباقه نحو الرئاسة الأميركية، لإثارة المخاوف حول نزاهة العملية الانتخابية، معتبرًا أن الطريقة الوحيدة التي قد تفضي لخسارته في الانتخابات المقبلة هي “الغش”. تصريحاته هذه تأتي على غرار مزاعم أطلقها منذ أربع سنوات، حين هُزم أمام الرئيس جو بايدن، وما زال ترامب والعديد من أنصاره يرفضون الاعتراف بتلك الهزيمة حتى اليوم.
خلال ظهوره الأخير في ولاية أريزونا، ادعى ترامب أنه يتقدم في جميع الولايات المتأرجحة السبع، التي ستكون حاسمة في تقرير نتائج الانتخابات. وقال “الشيء الوحيد الذي يمكن أن يوقفنا هو الغش”. وأضاف في حديثه مع المذيع اليميني تاكر كارلسون أن محاولات احتيال قد كُشف عنها بالفعل.
في سياق آخر، رفع ترامب دعوى قضائية ضد قناة “سي بي إس”، متهماً إياها بتلاعبها في مقابلة خصمه الديمقراطي كامالا هاريس، حيث يطالب بتعويضات تصل إلى 10 مليارات دولار. وجرى تقديم الدعوى في ولاية تكساس، في خطوة محسوبة لضمان عرض القضية أمام قاضٍ معروف بتوجهاته المحافظة. ومع ذلك، يرى الخبراء أن فرص النجاح في هذه القضية ضعيفة، نظرًا لحماية التعديل الأول في الدستور الأميركي لحرية التعبير.
وتعود جذور الخلافات إلى مقابلة أجرتها القناة مع هاريس في البرنامج السياسي الشهير “60 دقيقة”، حيث تم بث مقطعين من إجاباتها على مدى يومين، مما دفع أنصار ترامب لاتهام “سي بي إس” بمحاولة إبراز هاريس بصورة إيجابية. طالب محامو ترامب لاحقًا بالكشف عن النص الكامل للمقابلة، وهو ما رفضته القناة، مؤكدين أن تحرير المقابلة لتناسب وقت البرنامج أمر شائع.
تشير هذه التطورات إلى أن ترامب لا يزال يستخدم لغة التشكيك في نزاهة الانتخابات والإعلام كاستراتيجية لتعزيز صورته بين قاعدته الجماهيرية، مما يمهد الساحة لمرحلة ما بعد الانتخابات، في حال عدم حصوله على النتيجة المرجوة.
المصدر: وكالات




