- وصل بوست – محمد فوزي
كشفت القناة 13 الإسرائيلية أمس “الجمعة” عن قضية أمنية شغلت الرأي العام، تتعلق بتسريب وثائق ومستندات من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب ،بنيامين نتنياهو إلى وسائل إعلام أجنبية. وقد سمحت محكمة “ريشون لتسيون” برفع الحظر على بعض تفاصيل القضية، ما فتح الباب أمام موجة من التساؤلات حول إدارة الحرب في غزة والتعامل مع المعلومات الحساسة.
تتعلق الفضيحة بتسريب مستندات أمنية وسياسية حساسة من مكتب نتنياهو وطاقم مستشاريه، تشمل معلومات حول إدارة الحرب على غزة وتفاصيل تتعلق برئيس حركة حماس، يحيى السنوار. وتشير التسريبات إلى أن السنوار ليس معنيًا بوقف القتال، بل يستغل معاناة عائلات الأسرى الإسرائيليين للضغط من أجل صفقة تبادل الأسرى. وقد تم تداول هذه الوثائق في صحف ألمانية وبريطانية، مما أثار استياء نتنياهو الذي اتهم الرقابة العسكرية بالمماطلة في كشف التفاصيل لإضعاف موقف مكتبه.
بحسب “هآرتس”، تم اعتقال عدد من الموظفين في مكتب نتنياهو، بشبهة ضلوعهم في تسريب وثائق حساسة، وقد شمل التحقيق استشارات قانونية مع محامي نتنياهو عميت حداد. وتشير تقارير إلى أن بعض الموظفين، ورغم عدم حصولهم على التصنيف الأمني المطلوب، كانوا يطلعون على مستندات سرية تتعلق باجتماعات الحرب ومعلومات استخباراتية.
ورغم نفي نتنياهو تورط مكتبه، أشارت القناة 12 إلى أن رئيس الوزراء قد يفكر في التضحية ببعض المستشارين المقربين لتحميلهم مسؤولية التسريب، ما قد يجنبه أي مساءلة قانونية.
تصاعدت الانتقادات من المعارضة، حيث علق يائير لبيد، زعيم حزب “هناك مستقبل”، بأن الفضيحة تعكس أزمة الثقة بين مكتب رئيس الوزراء والأجهزة الأمنية. وأشار لبيد إلى أن نتنياهو، كعادته، يحاول التنصل من المسؤولية وتحميلها للآخرين، رغم أنه المسؤول المباشر عن أمن المعلومات في مكتبه. كما أعرب بيني غانتس، رئيس “المعسكر الوطني”، عن رأيه بأن نتنياهو يجب أن يتحمل المسؤولية الكاملة عن الأحداث الجارية.
تسلط هذه القضية الضوء على أزمة ثقة داخلية في إسرائيل، خاصة في مركز اتخاذ القرارات الأكثر حساسية. وتثير التسريبات المخاوف حول أمن المعلومات، وتضع مصداقية مكتب نتنياهو وإدارته للملفات الأمنية تحت المجهر.
المصدر: وكالات




