وصل بوست – محمد فوزي
في تصعيد جديد للصراع القائم، وجهت دول الغرب تحذيرات قوية لروسيا، التي ردت بلهجة حادة، متوعدة حلف شمال الأطلسي (الناتو) باستعدادها لاستخدام كافة الوسائل المتاحة في حال تعرضها لأي اعتداء. وتزامن ذلك مع قلق متزايد من تعاون عسكري متنامٍ بين روسيا وكوريا الشمالية، قد يزيد من تعقيد الأوضاع ويهدد بتوسيع رقعة النزاع بشكل خطير.
يأتي هذا بعد اجتماع لوزراء خارجية مجموعة السبع، بمشاركة ثلاثة من حلفائهم الرئيسيين، حيث عبروا عن “قلق بالغ” إزاء إرسال قوات كورية شمالية لدعم روسيا. وأشاروا في بيانهم إلى أن الدعم المباشر من كوريا الشمالية لحرب روسيا على أوكرانيا يعكس “الجهود اليائسة” التي تبذلها موسكو لتعويض خسائرها في هذا النزاع المحتدم، مما يعزز احتمالات اتساع دائرة الصراع.
وشدد البيان على إدانة التعاون العسكري بين موسكو وبيونغ يانغ، بما في ذلك “شراء روسيا غير القانوني” لصواريخ باليستية من كوريا الشمالية. كما حذر الوزراء من احتمال إرسال موسكو تقنيات نووية أو صاروخية لبيونغ يانغ، مشيرين إلى أن هذا الأمر يتطلب استجابة منسقة مع المجتمع الدولي، لتفادي تداعيات سلبية على الأمن العالمي.
روسيا تتوعد دول الناتو
من الجانب الروسي، جاء الرد سريعاً عبر وزير الخارجية سيرغي لافروف، الذي أكد أن موسكو ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة في حال تعرضت لأي هجوم من الناتو. وفي تصريحات حادة، قال لافروف إن “الأمن لن يكون متاحاً لأي طرف، سواء عبر المحيط الأطلسي أو القنال الإنجليزي”، مشدداً على أن موسكو لن تتردد في اتخاذ خطوات حاسمة لحماية أمنها القومي.
وفي سياق التهديدات النووية، حذر ديمتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الفدرالي الروسي، الولايات المتحدة من مغبة الاستهانة بعزم روسيا على استخدام الأسلحة النووية في حال تعرض وجودها لخطر حقيقي، معتبراً أن تجاهل واشنطن لهذه التحذيرات قد يقود إلى اندلاع حرب عالمية ثالثة.
تصاعدت هذه التحذيرات في ظل تقدم القوات الروسية في شرق أوكرانيا، واستمرار تدفق الأسلحة والدعم المالي من الغرب لكييف، مما يزيد من تعقيد النزاع ويجعل احتمالات التصعيد واردة. وقد أشارت روسيا مؤخراً إلى استعدادها للرد على أي محاولات لاستهداف أراضيها بصواريخ بعيدة المدى، في حال تلقي أوكرانيا مثل هذه الأسلحة من الولايات المتحدة.
يرى المراقبون أن هذه التصريحات والتصعيدات تأتي نتيجة تراكمات طويلة من التوترات بين موسكو والعواصم الغربية، وأن أي تحرك خاطئ من أي طرف قد يشعل نزاعاً أوسع قد يكون صعب السيطرة عليه.
المصدر: وكالات




