وصل بوست – محمد فوزي
كشف مصدر قضائي لبناني، الثلاثاء، أن تحقيقات أولية أظهرت أن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ عملية دقيقة في شمال لبنان لاختطاف مواطن لبناني، مستخدمًا تقنيات متقدمة لتعطيل رادارات قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل)، المسؤولة عن مراقبة السواحل اللبنانية.
وبحسب المصدر القضائي، الذي تحدث لوكالة الأنباء الفرنسية، قادت التحقيقات التي أجرتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، بإشراف النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، إلى استنتاج أن العملية الإسرائيلية جرت بسرعة ودقة عالية، مما يشير إلى تخطيط مسبق وتنفيذ متقن. وأوضح المصدر أن زورقًا حربيًا إسرائيليًا مزودًا بأجهزة تقنية متطورة يُعتقد أنه استخدم لتعطيل الرادارات التابعة للقوة البحرية الدولية، مما سهل تنفيذ العملية دون اكتشافها.
وأكد المصدر أن لبنان لا يمكنه إخضاع قوات اليونيفيل للتحقيق أو مطالبتها بتزويده بمعلومات أو صور متعلقة بالعملية، نظرًا لحصانة هذه القوات الدولية، مما يزيد من تعقيد التحقيقات الجارية.
وكانت إسرائيل قد أعلنت السبت الماضي اختطاف شخص وصفته بمسؤول بارز في حزب الله من مدينة البترون الساحلية شمالي لبنان، مدعية أنها تحتجزه للتحقيق. وتعرف المخطوف على أنه عماد أمهز، في الثلاثينيات من عمره، وكان على وشك التخرج بشهادة قبطان بحري من معهد العلوم البحرية والتكنولوجيا في البترون. ونفى والد أمهز أي صلة له بحزب الله، مطالبًا الحكومة اللبنانية بالتدخل للإفراج عن ابنه، خصوصًا وأن منطقة البترون لم تكن حتى الآن مسرحًا لأي تصعيد أو مواجهات.
ويعكس الحادث تصعيدًا خطيرًا، حيث استخدمت إسرائيل أساليب تقنية متقدمة لاختراق النظام الأمني للشواطئ اللبنانية، ما يشكل تحديًا للسيادة اللبنانية ويثير تساؤلات حول قدرة قوات اليونيفيل على تأمين الرقابة البحرية. ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، ما يضع الحكومة اللبنانية في موقف حرج وسط مطالبات محلية ودولية بمحاسبة الجهات المتورطة وحماية المواطنين من أي اعتداءات مماثلة مستقبلًا.
المصدر: وكالات




