وصل بوست – محمد فوزي
فضيحة جديدة تهز الساحة السياسية الإسرائيلية، تحقق السلطات في تسريب مواد حساسة من مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب ،بنيامين نتنياهو، تتعلق بمعلومات حساسة تخص ضابطاً كبيراً في الجيش. ووفقاً لمصادر إعلامية إسرائيلية، يتم التحقيق مع اثنين من كبار المسؤولين في مكتب نتنياهو للاشتباه في تورطهما باستخراج ونشر تسجيلات من كاميرات مراقبة دون مراعاة قواعد أمن المعلومات وحماية الخصوصية، مما يُظهر، بحسب المصادر، “فتح صندوق شرور” لممارسات قديمة وخرق لمعايير الأمان.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية أن الشكوك تحوم حول وجود علاقة بين هذه التسريبات وقضية سابقة تتعلق بسرقة مواد عسكرية، حيث قدم رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي شكوى تتهم مكتب نتنياهو باستخدام وثائق حساسة ضد ضابط عمل سابقاً في المكتب. وفي ظل التحقيق الجاري، تزايدت المخاوف من أن الهدف من هذه التسريبات قد يكون الضغط على أفراد داخل المؤسسة العسكرية.
من جهتها، كشفت القناة 14 عن أن رئيس جهاز الشاباك، رونين بار، يشارك في التحقيق رغم تبعيته لمكتب نتنياهو، فيما نفى مكتب رئيس الوزراء الاتهامات، واعتبرها جزءاً من “حملة ممنهجة” لتشويه سمعته.
هذه القضية ليست الوحيدة التي تلاحق مكتب نتنياهو وحكومته؛ فقد أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أمس أن رئيس المجلس الأمني تساحي هنغبي يخضع للتحقيق بشبهة تلقي رشوة قدرها 10 آلاف شيكل مقابل تقديم خطاب توصية، في حين كشفت القناة 12 عن أدلة فساد تشمل وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان، التي اتهمت باستخدام منصبها لمكاسب شخصية وتوظيف علاقاتها لدعمها سياسياً.
وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن هذه الفضائح تأتي بعد تسريبات سابقة لملفات حساسة من مكتب نتنياهو، والتي استدعت اعتقال بعض المشتبه بهم، ما يزيد من تعقيد الأوضاع داخل حكومة نتنياهو التي تواجه تزايد الانتقادات الشعبية والسياسية، خاصةً مع استمرار التحقيقات وسط توقعات باستجواب مسؤول كبير في المكتب، وهو ما وصفه مكتب نتنياهو بـ”حملة تصيد غير مسبوقة” تهدف للنيل من سمعة الحكومة في خضم أوقات حساسة.
المصدر: وكالات




