وصل بوست – محمد فوزي
أبرز الخبير العسكري اللواء الركن محمد الصمادي أن عمليات المقاومة الفلسطينية شمال قطاع غزة تُظهر تطوراً ملحوظاً في تكتيكاتها وتراكم خبراتها القتالية، إذ أثبتت قدرتها على التكيف مع الظروف المتغيرة ومواجهة أساليب جيش الاحتلال بمرونة وكفاءة. جاءت تصريحات الصمادي بعد سلسلة عمليات للمقاومة، أعلنت خلالها كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، تدمير دبابة “ميركافا” في محيط الخزندار شمال غربي غزة، فيما دمرت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، دبابة أخرى بعبوة “ثاقب” قرب مخيم جباليا، واستهدفت ناقلة جنود إسرائيلية وتجمعات للجنود في مناطق مختلفة.
وأشار الصمادي في تحليله للمشهد العسكري أن فصائل المقاومة، رغم النجاحات التكتيكية لجيش الاحتلال، لا تزال تمتلك القدرة على توجيه ضربات موجعة، وذلك عبر استغلال المباني والكتل الخرسانية كمتاريس للتخفي وزرع العبوات الناسفة، مما يساهم في إرباك العدو وتقليل فعالية هجماته. كما أكد الصمادي أن استهداف الدبابات بعبوات شديدة الانفجار أدى إلى خسائر كبيرة قد تطال كامل طاقم الدبابة، ما بين قتلى وجرحى، ما يُعد نجاحاً نوعياً.
وأوضح الخبير أن تنوع الأسلحة المستخدمة يعكس قدرة المقاومة على التكيف مع طبيعة الأهداف، حيث تستخدم عبوات “ثاقب” البرميلية و”شواظ” الشديدة الانفجار والصواريخ المضادة للدبابات لتدمير الآليات، فيما تستخدم قذائف الهاون عيار 81 ملم لاستهداف تجمعات الجنود وخطوط الإمداد. كما أشار إلى استخدام المقاومة لقذائف “التاندوم” المضادة للدروع، وهي قذائف فعالة في اختراق التحصينات، مما يعزز فعالية العمليات الهجومية.
وأشار الصمادي إلى أن جيش الاحتلال يسعى إلى توسيع عملياته في مناطق متعددة شمال القطاع، مثل جباليا، الصفطاوي، بيت لاهيا، وبيت حانون، ضمن خطة استنزاف قدرات المقاومة. بالمقابل، تعمل فصائل المقاومة بتنسيق دقيق عبر “الاتصال بالجهد والقوة”، للحفاظ على أسلحتها واستهلاكها بشكل متزن، مما يتيح لها القدرة على استمرار العمليات على المدى الطويل.
واختتم الصمادي بأن المقاومة الفلسطينية أثبتت في الفترة الأخيرة قدرتها على التكيف مع الظروف الميدانية وتطوير تكتيكاتها، مما يشكل تحدياً كبيراً لجيش الاحتلال ويزيد من تعقيد المعركة في شمال غزة.
المصدر: وكالات




