وصل بوست – محمد فوزي
تجددت اتهامات أميركية حول تورط إيران في مخطط لاغتيال الرئيس السابق دونالد ترامب، وذلك مع تسليط الأضواء مجدداً على التوترات بين البلدين، عقب إعادة انتخاب ترامب رئيساً. فقد كشفت وزارة العدل الأميركية عن اتهامات جنائية متعلقة بما وصفته بـ”مؤامرة إيرانية” تستهدف ترامب قبيل الانتخابات، وفقًا لما نشرته وكالة أسوشيتد برس.
وأشارت شبكة “إيه بي سي” الإخبارية، نقلاً عن مصادر أمنية لم تكشف عنها، إلى أن ثلاثة أشخاص تم توجيه الاتهام لهم في إطار هذه الخطة، التي لم تستهدف ترامب وحده، بل شملت أيضًا معارضين إيرانيين في الخارج.
ووفقًا للاتهام الجنائي الذي قُدم أمام محكمة فدرالية في مانهاتن، فإن مسؤولاً في الحرس الثوري الإيراني أعطى تعليمات في سبتمبر/أيلول الماضي لأحد عملائه، المدعو فرهاد شاكري، لمراقبة ترامب ووضع خطة لاغتياله. وجاء في الوثائق أن المسؤول الإيراني طلب من شاكري الإسراع بتنفيذ الخطة، لكنه أشار إلى إمكانية تأجيلها إلى ما بعد الانتخابات في حال عدم نجاحه في إعداد خطة محكمة. كان الافتراض القائم، بحسب الاتهام، أن ترامب سيخسر الانتخابات، ما قد يجعل تنفيذ الاغتيال أسهل.
وكانت شبكة “سي إن إن” قد نشرت في يوليو/تموز الماضي أن أجهزة الاستخبارات الأميركية تلقت معلومات حول مؤامرة إيرانية تهدف إلى اغتيال ترامب، وأكد مسؤول أميركي أن جهاز الخدمة السرية كثف إجراءات الحماية بعد تلقي التهديد.
وعلى الجانب الإيراني، نفت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة صحة هذه الادعاءات، ووصفتها بأنها “خبيثة ولا أساس لها”. كما وصفت ترامب بأنه “مجرم” بسبب أمره باغتيال الجنرال قاسم سليماني، مطالبةً بمحاسبته عبر الوسائل القضائية.
يذكر أن ترامب نجا من محاولة اغتيال في ولاية بنسلفانيا في يوليو/تموز الماضي، على يد شاب أميركي يُدعى توماس ماثيو كروكس. وألقى أنصار ترامب اللوم على الديمقراطيين، متهمينهم بتهيئة الأجواء لمثل هذه المحاولات من خلال وصف ترامب بأنه تهديد للديمقراطية.
تسليط الضوء على هذه المؤامرات يزيد من توتر العلاقات الأميركية الإيرانية، ويفتح باب التكهنات حول مدى تأثير الصراع السياسي بين البلدين على أمن الشخصيات البارزة في الولايات المتحدة.
المصدر: وكالات




