وصل بوست – محمد فوزي
أعلنت مصادر دبلوماسية انسحاب قطر من جهود الوساطة في قطاع غزة، بعد فشل الجولات الأخيرة من مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل. وبحسب المصدر، أبلغت قطر حماس بأن مكتبها في الدوحة “لم يعد يخدم الغرض منه”، نتيجة للتعنت المتواصل في التوصل إلى اتفاق بنوايا حسنة من جميع الأطراف.
وأشار المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إلى أن قطر أوضحت لحماس وإسرائيل أنها لن تستمر في لعب دور الوسيط طالما لم يظهر الطرفان التزاماً جاداً بالمفاوضات. ويأتي هذا القرار بعد تعثر المحادثات، وسط اتهامات من قطر لحماس وإسرائيل بعرقلة التقدم، بحسب وكالة “فرانس برس”.
تباين التصريحات حول الموقف القطري
وفيما يتعلق بإغلاق المكتب، قال مصدر في حماس لـ”العربية/الحدث” إنه لم يتم إبلاغ الحركة رسمياً بأي قرار حول إغلاق مكتبها في الدوحة، مؤكداً أن العلاقة مع قطر لا تزال جيدة وأنهم يتفهمون موقفها من الوساطة. وأكد المصدر أن التعنت الإسرائيلي، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كان السبب الأساسي في تعثر المفاوضات، مشيراً إلى مرونة موقف حماس التي تتطلع إلى وقف الحرب.
على الجانب الآخر، كشف مسؤول أميركي رفيع عن أن الولايات المتحدة أبلغت قطر أن استضافة حماس في الدوحة لم يعد مقبولاً، مشيراً إلى أن قطر نقلت هذا التحذير لقادة الحركة قبل حوالي عشرة أيام. غير أن ثلاثة مسؤولين من حماس نفوا أي تلقي رسائل تفيد بعدم الترحيب بهم في قطر، مما يعكس اختلاف الروايات بشأن تطورات الموقف.
جهود الوساطة المتعثرة
على مدى أشهر، لعبت قطر إلى جانب مصر والولايات المتحدة دوراً محورياً في محاولة التوصل إلى هدنة توقف الحرب في غزة، وتؤدي إلى الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في القطاع منذ أكتوبر العام الماضي. إلا أن المحادثات لم تثمر عن نتائج حاسمة، حيث رفضت إسرائيل الانسحاب العسكري من غزة، ما عرقل الوصول إلى اتفاق نهائي، رغم موافقة حماس على اقتراح لوقف إطلاق النار طرحه الرئيس الأميركي جو بايدن في مايو الماضي.
مع هذا الانسحاب القطري، تتعقد جهود التهدئة، ما يضع مسؤولية إضافية على كاهل الولايات المتحدة للبحث عن حل دبلوماسي قبل فوات الأوان.
المصدر: وكالات




