تواجه إسرائيل أزمة غير مسبوقة في جيش الاحتياط، إذ اضطر الجيش إلى تقليص فترة الخدمة لتصبح 9 أسابيع بدلاً من 20، نتيجة انخفاض الإقبال على الخدمة بشكل لافت، وفقًا لصحيفة “يديعوت أحرونوت”. هذه الخطوة تأتي بعد ملاحظة جيش الاحتلال تراجعًا يصل إلى 25% في عدد الملتحقين بالخدمة الاحتياطية، وهو تراجع يؤثر بشكل مباشر على قدراته العملياتية، خاصة في الجبهات المشتعلة مثل قطاع غزة والحدود مع لبنان.
وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن هذا التراجع في الإقبال يعود إلى عدة عوامل، أبرزها استياء الجنود من مشروع القانون الذي يقضي باستمرار إعفاء المتدينين اليهود من الخدمة العسكرية، إضافة إلى شعور جنود الاحتياط بالإرهاق بسبب العمليات المتواصلة. هذا الأمر يزيد من تعقيد الوضع العسكري الإسرائيلي، ويؤثر على القرارات الحاسمة المتعلقة بالحرب على غزة ولبنان.
وتواجه قوات الاحتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي ضغوطًا كبيرة مع استمرار القتال المكثف، فوفقاً لتقارير حديثة، يخضع 12 ألف جندي للعلاج من صدمات وإصابات منذ بداية العدوان على غزة ولبنان، يشكّل جنود الاحتياط ثلثي هذا العدد. كما أشار جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى وقوع 772 قتيلًا و5184 جريحًا منذ بدء العمليات، إلا أن التحديات النفسية والمادية باتت تثقل كاهل جيش الاحتلال.
يضم جيش الاحتياط الإسرائيلي حوالي 465 ألف جندي، وتم استدعاء 360 ألفًا منهم إثر هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ومع ذلك يواجه الجيش صعوبات في تلبية احتياجات العمليات. يلفت المحللون إلى أن عدم خوض الجيش الإسرائيلي لحرب طويلة الأمد تاريخيًا أثر على قدراته الميدانية، وجعلته يواجه تحديات كبيرة في صموده أمام الاستنزاف، مما زاد الانقسامات والصراعات السياسية في الداخل.
وتفاقمت الأزمة مع تصاعد الخسائر في صفوف الفلسطينيين واللبنانيين، حيث بلغت أعداد الشهداء في غزة أكثر من 146 ألفًا، بينهم أطفال ونساء، في حين تسببت الحرب على لبنان في نزوح نحو مليون و400 ألف شخص، وفقًا لتقارير لبنانية رسمية، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي أشعلتها الحرب المستمرة.
المصدر: وكالات




