نددت كل من فلسطين والأردن وفصائل المقاومة بتصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، التي تلوّح بضم الضفة الغربية المحتلة في العام المقبل، مما يهدد بمزيد من التوتر والتصعيد في المنطقة.
فقد وصف نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، تصريحات سموتريتش بـ”تحدّ سافر” للقمة العربية الإسلامية المنعقدة في الرياض، معتبراً أنها تسعى إلى إحياء “حرب الإبادة والتهجير” وتدفع المنطقة نحو انفجار شامل. وأكد أن أي خطوة لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة ستواجه برد قوي من الشعب الفلسطيني.
من جهة أخرى، أدانت وزارة الخارجية الأردنية بشدة ما أسمته “التصريحات العنصرية والتحريضية” الصادرة عن الوزير الإسرائيلي، ووصفت دعوته لفرض السيادة على الضفة الغربية بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي، وخرق لحقوق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة. كما شددت عمّان على أن سيادة إسرائيل لا تمتد إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرةً أن تلك التصريحات تنسف أسس السلام وتخالف قرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرار 2334، الذي يدين بناء المستوطنات الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، طالبت الخارجية الأردنية المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، وممارسة الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على غزة ولبنان، ولجم تصعيدها في الضفة، مؤكدةً على ضرورة توفير الحماية الدولية للفلسطينيين.
لا سلام مع اسرائيل
على صعيد المقاومة، قالت حركة حماس إن تصريحات سموتريتش تؤكد “زيف وعود السلام”، معتبرةً أن الكيان الصهيوني يستند إلى الإرهاب وسلب الحقوق. وأكدت الحركة عزمها، ومعها فصائل المقاومة، على التصدي لأي محاولات لفرض السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، ودعت إلى تحرك فاعل من الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لوقف سياسات الاحتلال المتصاعدة.
في السياق ذاته، اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي تصريحات سموتريتش بمثابة “إعلان حرب مفتوحة” تستهدف إقصاء الفلسطينيين من أرضهم. ورأت أن إطلاق هذه التصريحات بالتزامن مع انعقاد القمة العربية الإسلامية في الرياض هو “صفعة” للذين يعولون على مسار المفاوضات، ويكشف زيف أي تسويات مع الكيان الإسرائيلي، الذي لا يزال يستهزئ بالتزامات السلام.
يذكر أن سموتريتش كرر دعوته في مناسبات سابقة لضم الضفة وغزة، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في مواجهة تصاعد النزعة الاستعمارية الإسرائيلية التي تهدد استقرار المنطقة وحقوق الشعب الفلسطيني.
المصدر: وكالات




