طالبت القمة العربية الإسلامية في الرياض مجلس الأمن الدولي بقرار ملزم لوقف إطلاق النار في غزة، مع فرض حظر على تصدير ونقل الأسلحة إلى إسرائيل، مؤكدةً أن السلام مع إسرائيل لن يتحقق قبل انسحابها إلى حدود 4 يونيو/حزيران 1967.
وأصدر القادة المشاركون بياناً ختامياً نددوا فيه بجرائم إسرائيل في غزة، واصفين إياها بـ”الإبادة الجماعية”، مشيرين إلى المقابر الجماعية، والإعدامات الميدانية، والتطهير العرقي الذي يمارسه الجيش الإسرائيلي، خاصة في شمال القطاع. وطالب البيان المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإدخال المساعدات الإنسانية لغزة، وأشاد بجهود مصر وقطر في محاولة الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار الدائم.
كما دعا القادة جميع الدول إلى حظر تصدير الأسلحة لإسرائيل، مؤكدين أن تحقيق “السلام العادل والشامل” يتطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية المحتلة حتى خط الرابع من يونيو/حزيران 1967، تماشياً مع مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة. وشددوا على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة كشرط أساس لتحقيق استقرار المنطقة.
وأكدت القمة في بيانها على دعمها الكامل للشعب الفلسطيني، داعية إلى تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وتولي السلطة الوطنية مسؤولياتها على كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك قطاع غزة وتوحيده مع الضفة الغربية، مشيرةً إلى القدس الشرقية باعتبارها “عاصمة فلسطين الأبدية”، ووصفت المسجد الأقصى بـ”الخط الأحمر”. كما دان البيان محاولات إسرائيلية لتغيير هوية القدس، وطالب بضغط دولي لوقف تلك الانتهاكات.
وفي ختام القمة، أعلن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان عن تشكيل لجنة ثلاثية من الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأفريقي للضغط دبلوماسياً لوقف الحرب في غزة ولبنان، معرباً عن تفاؤله بفعالية هذا الجهد.
وتأتي هذه القمة وسط تصاعد العنف في المنطقة، إذ تشن إسرائيل هجوماً واسعاً على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، أسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 146 ألف فلسطيني، وتسبب بمجاعة ودمار هائل. كما توسعت الأعمال العدائية لتشمل لبنان، مما أسفر عن آلاف القتلى والجرحى ونزوح نحو مليون و400 ألف لبناني، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية.
المصدر: وكالات




