وصل بوست – محمد فوزي
كشفت قناة 13 الإسرائيلية عن تحقيق مثير يوضح كيف يستخدم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير نفوذه لتوجيه سياسات الشرطة والأمن بشكل متطرف يثير توترات خطيرة، خاصة ضد الفلسطينيين والمسجد الأقصى. وتظهر التسجيلات التي حصلت عليها القناة تحريض بن غفير لمقربيه على إثارة العداء وزيادة الاستفزازات في المسجد الأقصى، وهو ما أثار الجدل داخل الأوساط الإسرائيلية.
وفقًا لتحقيق برنامج “همكور” (المصدر)، تمكن الصحفيون من الوصول إلى آلاف الرسائل النصية والمقاطع الصوتية التي تظهر بن غفير ومستشاريه وهم يتخذون قرارات حساسة ويتناقشون حول ممارسات متشددة تجاه العرب، ويرسمون سياسات تعزز نفوذ بن غفير داخل الحكومة. وبحسب القناة، فإن هذه التسريبات أوضحت كيف استطاع بن غفير ترسيخ تأثيره على رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب بنيامين نتنياهو، ليصبح عنصرًا فعالًا في دوائر القرار الأمني.
ومن بين المستشارين البارزين الذين يظهرون في التسريبات بينتسي غوبشتاين، الذي يوصف بأنه من أقرب المستشارين لبن غفير، حيث يشارك بشكل مباشر في قرارات الأمن والتعيينات الحساسة. كذلك، برز اسم مدير مكتب بن غفير، حنمائيل دورفمان، وهو معروف بآرائه المؤيدة لاستخدام القوة، وأشارت القناة إلى أنه متزوج من ابنة غوبشتاين، مما يوضح عمق الروابط العائلية التي تحيط بدائرة بن غفير.
احتمالاية تكرار اعمال العنف ضد العرب
وتشير التسجيلات إلى محادثات بين بن غفير ومستشاريه حول احتمالية تكرار أحداث عنف واسعة بين اليهود والعرب تشبه ما جرى في عملية “حارس الأسوار” السابقة. كما تضمنت إحدى الرسائل تحريضًا واضحًا من بن غفير على “إعدام الفلسطينيين” في حال تم تبني القانون، حيث اقترح مستشاره حلّ مجلس الأمن القومي في حال معارضته.
ومن ضمن الرسائل التي أثارت ضجة، تصريح لبن غفير بأنه سيقوم بفتح المسجد الأقصى لربع ساعة إضافية لليهود، لإثارة انتباه نتنياهو ودفعه للرد على اتصالاته، ما يكشف عن استغلاله لمكانة الأقصى كورقة ضغط سياسية. وتقول القناة إن هذا التلاعب يعكس كيف تحول المسجد الأقصى إلى “أداة تفاوضية” في يد بن غفير لتحقيق أهدافه السياسية، ما يزيد من خطورة تأثيره على استقرار الوضع الأمني في القدس والأراضي الفلسطينية.
المصدر: وكالات




