وصل بوست – محمد فوزي
في تصاعد خطير للصراع العسكري بين حزب الله اللبناني وجيش الاحتلال الإسرائيلي، أعلن حزب الله مساء الثلاثاء عن نتائج معاركه منذ بداية العملية البرية الإسرائيلية جنوبي لبنان، مطلع أكتوبر الماضي. وأكد الحزب، في بيان مفصّل، أنه تمكّن من قتل أكثر من 100 جندي إسرائيلي وإصابة نحو ألف آخرين، إضافة إلى تدمير عشرات المعدات العسكرية.
وأوضح البيان أن مقاتلي حزب الله استهدفوا 43 دبابة من طراز ميركافا، إلى جانب 8 جرافات وآليتي هامر ومدرعتين وناقلتي جند، كما أسقطوا 6 مسيّرات إسرائيلية من طرازات مختلفة، ما يعكس قدرته العالية على مواجهة العتاد الإسرائيلي. وأشار الحزب إلى أن هذه الحصيلة لا تتضمن الخسائر الإسرائيلية في المواقع والقواعد داخل إسرائيل، مؤكدًا بذلك شمولية الهجمات التي يشنها الحزب.
مرحلة ثانية من العمليات البرية في لبنان
وفيما يتصل بالمرحلة الثانية من العملية البرية الإسرائيلية، أكد حزب الله استعداده الكامل لخوض “معركة طويلة الأمد” دفاعًا عن سيادة لبنان، متوعدًا إسرائيل بخسائر أكبر مع كل خطوة توسعية تقوم بها داخل الأراضي اللبنانية. وحذّر الحزب من أن محاولات الجيش الإسرائيلي تحقيق أهدافه ستبوء بالفشل، بفضل استعدادات الحزب على جميع الأصعدة.
على الجانب الآخر، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل في تنفيذ المرحلة الثانية من هجومه البري في جنوب لبنان. وذكرت صحيفة “معاريف” وهيئة البث الإسرائيلية أن الفرقة 36 بالجيش بدأت بالتحرك باتجاه الخطوط الدفاعية لحزب الله، بهدف تحييد قدرته الصاروخية وتعزيز أوراق التفاوض في أي محادثات محتملة.
ويأتي هذا التصعيد بعد موجة من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت في 23 سبتمبر الماضي، تلاها توغل بري أسفر عن سقوط 3,287 قتيلًا و14,222 جريحًا، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون و400 ألف شخص من مناطقهم.
يبدو أن المعركة قد تتطور إلى صراع طويل الأمد، حيث يصرّ كل طرف على أهدافه؛ فحزب الله يواصل تأكيد موقفه في الدفاع عن سيادة لبنان، فيما تكثّف إسرائيل جهودها العسكرية بهدف تحجيم قدرات الحزب.
المصدر: وكالات




