وصل بوست – محمد فوزي
في خضمّ الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في غزة، دعت وزارة الخارجية الأميركية إسرائيل إلى اتخاذ خطوات جدية لتحسين الأوضاع المعيشية في القطاع. فقد شدّد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، على ضرورة تيسير وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين في غزة، خلال اجتماعه مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، في واشنطن. وأوضح بلينكن، بحسب بيان للوزارة، أن تحسين الوضع الإنساني يجب أن يتحقق عبر إجراءات ملموسة من الجانب الإسرائيلي، تستجيب للالتزامات التي حددتها الولايات المتحدة سابقًا.
وفي بيان لاحق، أكدت الخارجية الأميركية أن إسرائيل قد بدأت بالفعل في اتخاذ بعض التدابير لتحسين الوضع الإنساني، استجابة لرسائل أميركية سابقة. ومع ذلك، فإن واشنطن لا تزال تراقب الوضع عن كثب لتقييم مدى فعالية هذه الإجراءات، وأعربت عن أملها في أن تؤدي هذه الخطوات إلى دخول كميات كافية من الغذاء والدواء. وحذّرت من أنه في حال عدم الالتزام، ستضطر الولايات المتحدة إلى اتخاذ خطوات قانونية.
اسرائيل لم تفِ بالتزاماتها
في المقابل، انتقدت منظمات إغاثية أداء إسرائيل، مشيرة إلى أنها “لم تفِ بالتزاماتها القانونية” تجاه المدنيين في غزة. وأكدت هذه المنظمات أن القيود الإسرائيلية تعرقل دخول المساعدات الضرورية إلى غزة، ما زاد من معاناة السكان، حيث أوضحت الأمم المتحدة أن الوضع في شمال القطاع يزداد سوءًا ويقترب من المجاعة، مشيرة إلى أن شاحنات الإغاثة لم تدخل تلك المناطق منذ مطلع أكتوبر. وصرح المنسق الأممي للشؤون الإنسانية بأن هذه الظروف تتجاوز حدود الخيال، حيث يواجه حوالي 800 ألف مدني ظروفًا تنذر بالخطر الشديد.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر، مخلفة آلاف الضحايا من الشهداء والجرحى، أغلبهم من الأطفال والنساء، إضافةً إلى تدمير هائل في البنية التحتية للقطاع المحاصر. في هذا السياق، شددت منظمات الإغاثة على ضرورة تحميل إسرائيل المسؤولية عن “الظروف القاسية التي تعيشها غزة”، مع مطالبة المجتمع الدولي بتكثيف الضغط لضمان وصول المساعدات الإنسانية وحماية حقوق المدنيين.
المصدر: وكالات




