وصل بوست – محمد فوزي
في تصريحٍ يعكس توترًا متزايدًا في الساحة السورية، طالبت روسيا إسرائيل بالكفّ عن تنفيذ غارات جوية قرب قاعدة حميميم الروسية في سوريا، وذلك بعد ضربة وقعت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وأثارت قلق موسكو بشأن سلامة جنودها هناك. وكشف ألكسندر لافرنتييف، المبعوث الرئاسي الروسي إلى الشرق الأوسط، لوكالة “ريا نوفوستي” عن رسالة واضحة وجهها الجيش الروسي للمسؤولين الإسرائيليين، تُحذّرهم فيها من أن الغارات قرب القاعدة تهدد حياة القوات الروسية، وهو أمر غير مقبول على الإطلاق.
لافيرنتييف عبّر عن أمله في أن تتجنب إسرائيل تكرار مثل هذه الحوادث، والتي قد تعرّض التعاون المعقد بين الطرفين في سوريا لخطر التصعيد. تأتي هذه الرسالة بعد غارة إسرائيلية في 17 أكتوبر/تشرين الأول، استهدفت وفقًا لوكالة الأنباء السورية “سانا” منطقة قرب مدخل مدينة اللاذقية، حيث تشير تقارير إعلامية إلى أن الضربة كانت موجهة لمستودع أسلحة.
تقع قاعدة حميميم الجوية الروسية في موقع استراتيجي قرب اللاذقية، وهي قاعدة حيوية استخدمتها موسكو لدعم الحكومة السورية. ولأعوام، تعرضت سوريا لمئات الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع تابعة للجيش السوري وأخرى لمجموعات مسلحة مدعومة من إيران، بما في ذلك مواقع لحزب الله اللبناني. وقد تصاعدت وتيرة هذه الضربات بعد اندلاع الصراع بين إسرائيل وحزب الله.
ورغم ندرة تعليق إسرائيل على ضربات معينة في سوريا، إلا أنها أكدت مرارًا وتكرارًا عزمها على منع إيران من ترسيخ نفوذها العسكري في سوريا، متمسكة بسياسة الحزم تجاه الوجود الإيراني بالقرب من حدودها الشمالية. هذا الوضع المعقد يشكل تحديًا لروسيا التي تسعى للحفاظ على استقرار وجودها في سوريا، وفي نفس الوقت تجنب مواجهة مباشرة مع إسرائيل.
يُظهر هذا الحدث حساسية التوازن الذي تحاول موسكو إدارته في سوريا، حيث تلعب دورًا مزدوجًا بين دعمها للحكومة السورية وحفاظها على تواصل هادئ مع إسرائيل.
المصدر: وكالات




