وصل بوست – محمد فوزي
أكد حلف شمال الأطلسي (الناتو) تقارير عن وجود قوات كورية شمالية تنتشر في روسيا لدعمها في مواجهة الحرب مع أوكرانيا. وأظهرت تقارير أن نحو 10 آلاف جندي كوري شمالي، برفقة قادة من بينهم ثلاثة جنرالات، قد انتقلوا إلى مناطق سيطرة الجيش الروسي في مقاطعة كورسك جنوبي روسيا، استعدادًا للمشاركة في عمليات قتالية وشيكة.
الصحفي أليكس غاتوبولوس من موقع الجزيرة الإنجليزي، قدّم تحليلاً عن دور هذه القوات في النزاع وأسباب دعم كوريا الشمالية لروسيا. يرى المراقبون أن هذه القوات، رغم انضباطها وصلابتها، تفتقر للخبرة في استخدام الأسلحة المتقدمة وتقنيات القتال الحديثة، مثل الطائرات المسيّرة وأجهزة الاستشعار التي أصبحت جزءاً أساسياً من ساحة المعركة اليوم. ولعل مشاركتها تمنح كوريا الشمالية فرصة للتدرب على مثل هذه التكتيكات الحديثة، وهو ما قد تستفيد منه في حال نشوب نزاع مع جارتها الجنوبية.
اعتبارات سياسية واقتصادية
التعاون بين روسيا وكوريا الشمالية يعود لاعتبارات سياسية واقتصادية، حيث تعاني كوريا الشمالية من نقص حاد في الغذاء والمساعدات المالية، ما يجعل التعاون مع روسيا في الحرب مغريًا. تُشير التقارير إلى أن موسكو تدفع نحو ألفي دولار للجندي الواحد، إلى جانب إمدادها كوريا الشمالية بذخائر المدفعية والصواريخ، فيما يمكن لروسيا إرسال خبراء تقنيين لتحسين جودة هذه الأسلحة.
بالنسبة لموسكو، فإن هذا الدعم يأتي في وقت حرج، حيث تكبّدت قواتها خسائر فادحة تقدر بآلاف الجنود بين قتيل وجريح جراء المعارك المحتدمة، خصوصًا في منطقة دونيتسك. وتخطط روسيا للاستفادة من الجنود الكوريين الشماليين على الخطوط الأمامية، مما قد يسمح بإعادة توزيع القوات الروسية الأكثر تدريباً لشن عمليات هجومية في مناطق النزاع.
إقحام القوات الكورية الشمالية في هذا الصراع يثير قلق أوكرانيا وحلف الناتو، إذ يرى المراقبون أن توسيع نطاق مشاركة القوات الأجنبية قد يدفع الناتو أيضًا للنظر في إرسال وحدات متطوعة لمساندة أوكرانيا. وإذا تصاعد هذا السيناريو، فإنه قد يؤدي إلى مواجهة مباشرة بين قوات الناتو وروسيا، مما يزيد من احتمالات التصعيد وخطر الانزلاق نحو صراع عالمي أوسع.
المصدر: وكالات




