وصل بوست – محمد فوزي
في خطوة تثير جدلًا واسعًا، يُحضّر فريق الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب خطة لإجراء تغييرات جذرية في وزارة الدفاع (البنتاغون)، تتضمن إقالة عدد من المسؤولين العسكريين رفيعي المستوى. وفقًا لمصدرين مطلعين، يعمل الفريق الانتقالي لترامب حاليًا على إعداد قائمة بأسماء هؤلاء المسؤولين، ويُعتقد أن القائمة قد تشمل حتى أعضاء هيئة الأركان المشتركة، في تحرك غير مسبوق يهدف لإعادة تشكيل القيادة العسكرية.
ويؤكد المصدران، اللذان طلبا عدم ذكر اسميهما للحديث بصراحة، أن هذه الخطة لا تزال في مراحلها الأولى، وقد تتغير مع مرور الوقت، خصوصًا مع تشكيل إدارة ترامب المرتقبة. ومع ذلك، يعبر أحد المصدرين عن شكوكه في إمكانية إجراء عمليات فصل واسعة النطاق، مشيرًا إلى أن الأمر قد يقتصر على المسؤولين الذين يُنظر إليهم كموالين لرئيس هيئة الأركان المشتركة السابق، مارك ميلي، الذي كانت له علاقات متوترة مع ترامب.
وأثار ميلي، الذي نُقل عنه في كتاب “حرب” للصحفي بوب وودورد، توترات داخل الإدارة السابقة، حيث وصف ترامب بأنه “فاشي حتى النخاع”. وقد تسبب هذا الوصف بانتقادات واسعة من أنصار ترامب، الذين اعتبروه خيانة للرئيس السابق، ودفعهم للمطالبة بإقالة كل من قام ميلي بتعيينه أو ترقيته خلال فترته الأولى في الرئاسة.
ورغم هذه التحركات، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترامب سيصدق على هذه الخطط بالكامل، رغم أنه سبق وأعرب عن استيائه من بعض القيادات العسكرية التي عارضت سياساته. خلال حملته الانتخابية، أبدى ترامب استعداده لإقالة ما وصفهم بـ”الجنرالات التقدميين” الذين يركزون على قضايا العدالة العرقية والاجتماعية، إلى جانب أولئك الذين يتحملون مسؤولية الانسحاب المضطرب من أفغانستان.
وإذا ما تم تنفيذ هذه التغييرات، فقد نشهد تحولًا كبيرًا في طريقة عمل البنتاغون، ما يعيد طرح أسئلة حول مدى استقلالية المؤسسة العسكرية الأميركية عن السياسات الحزبية والتوجهات الشخصية للقيادة السياسية.
المصدر: وكالات




