وصل بوست – محمد فوزي
تحدث اللواء فايز الدويري، الخبير العسكري، عن التحركات الإسرائيلية الأخيرة في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يسعى لإنشاء منطقة عازلة تمتد لنحو 10 كيلومترات عن الحدود. هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجيات عسكرية تهدف إلى تعزيز النفوذ الإسرائيلي على الأرض وتقليل التهديدات الحدودية من جانب حزب الله.
وفقاً للدويري، بدأت الفرقة الإسرائيلية 146 توغلاً برياً في مناطق “طير حرفا” و”مجدل زون” قرب رأس الناقورة، بينما انتشرت الفرقة 98 في منطقة “مركبا”. هذه التحركات تأتي ضمن عمليات توغل متعددة بقيادة أربع فرق رئيسية هي 146، 98، 91، و36، والتي اتجهت إلى تعزيز وجودها في العمق اللبناني منذ بداية التوغل.
وأشار الدويري إلى أن الفرقة 210، التي تعمل في مزارع شبعا بالقطاع الشرقي، لم تشهد تحركات جديدة، إلا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي كثّف عملياته عبر وحدات النخبة مثل “إيغوز” و”دوفدفان” و”ماغلان” بقيادة فرقة الجليل، والتي بدأت العمل في مواقع جديدة ضمن الجنوب اللبناني، وذلك بعد بدء المرحلة الثانية من العملية البرية وفقاً لما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية.
منطقة عازلة بعمق 10 كيلومتر
وتهدف هذه التحركات، بحسب الدويري، إلى السيطرة على المرحلة الأولى من القرى الحدودية والانتقال لاحقاً نحو بلدات تقع على “خط البلدات رقم 2″، وذلك لخلق ما يعتبره جيش الاحتلال الإسرائيلي “موطئ قدم” مستدام في المناطق الحدودية. ويرى الدويري أن هذا التوغل يعكس خطة إسرائيل لفرض منطقة عازلة تصل إلى 10 كيلومترات من الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة عام 2000 لتحديد الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
جيش الاحتلال الإسرائيلي، ومنذ 23 سبتمبر/أيلول الماضي، وسّع نطاق عملياته ضد حزب الله ليشمل تقريباً جميع المناطق اللبنانية، بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية عنيفة وغير مسبوقة. ومع الاعتماد على خمس فرق عسكرية تنتشر على طول الحدود، يهدف الجيش الإسرائيلي إلى تعزيز مواقعه وتضييق الخناق على حزب الله داخل الأراضي اللبنانية.
تأتي هذه العمليات في ظل تصاعد التوترات المستمرة منذ سنوات، مع سعي جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى تفعيل خطط توغل بري استراتيجية، تساهم في تحقيق أمن حدودي طويل الأمد، فيما يبقى الوضع على الأرض في لبنان متوتراً ويثير قلق المجتمع الدولي بشأن تداعياته على المنطقة بأكملها.
المصدر: الجزيرة نت




