وصل بوست – محمد فوزي
في خطوة جديدة نحو التهدئة في جنوب لبنان، قدّمت السفيرة الأميركية في بيروت، ليزا جونسون. مسودة مقترح لوقف إطلاق النار إلى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري. وذلك بحسب ما أفادت مصادر رسمية لبنانية. ويُعتبر هذا الاقتراح الأول من نوعه منذ أسابيع، حيث تسعى الولايات المتحدة لاستطلاع رد الجانب اللبناني وجمع ملاحظاته حول تفاصيل المقترح.
وحسب وكالة “رويترز”، جاء هذا المقترح يوم الخميس دون الكشف عن تفاصيله. لكن مصادر لبنانية أكدت أن هذه المبادرة تتماشى مع جهود تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701، الصادر عام 2006، والذي نص على نزع السلاح غير الحكومي من جنوب لبنان عقب حرب حزب الله وإسرائيل.
وأشارت بعض التسريبات إلى أن المقترح يشمل آلية مراقبة دولية قد تساهم فيها دول أخرى، مما يعكس رغبة الأطراف الدولية في ضمان عدم تجدد الاشتباكات وتحقيق الاستقرار في المنطقة. ويرى الجانب اللبناني في هذا القرار السبيل الأمثل لإنهاء النزاع المستمر. إلا أن إسرائيل تطالب بالاحتفاظ بحق تنفيذ عمليات محدودة لضمان أمنها في حال تهديد حزب الله للهدنة.
رفض اجراءات احادية الجانب
وفي إطار مواقف الجانب اللبناني، أكّد مسؤولون رفضهم لأي تطبيق أحادي من قبل إسرائيل للاتفاق دون التنسيق مع لبنان. وصرح أحد المسؤولين قائلاً: “لا يمكن لإسرائيل أن تتحرك بشكل أحادي متى شاءت، فذلك أمر غير مقبول.”
وفي سياق ذي صلة، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” نقلاً عن مصدر أميركي أن فرص التوصل إلى تسوية في لبنان أعلى من فرص إنجاز صفقة تبادل الأسرى المتعلقة بالمحتجزين في غزة. وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعقد مشاورات بشأن تسوية محتملة على الجبهة اللبنانية.
من جهة أخرى، تتحدث تقديرات إسرائيلية عن أن حزب الله يمتلك القدرة على خوض حرب استنزاف تمتد لأشهر. وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية. ويعكس هذا التصريح قلقًا إسرائيليًا متزايدًا من تصاعد قوة حزب الله المستمر، وهو ما دفع وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، إلى التصريح بأن هدف إسرائيل في لبنان هو نزع سلاح حزب الله جنوبًا حتى نهر الليطاني، مؤكدًا على ضرورة منع تعاظم قوته.
وفيما يتعلق بغزة، أفاد ساعر بأن هدف إسرائيل هو تدمير حركة حماس، لكنه أوضح أن الوضع في لبنان يختلف. إذ إن الهدف ليس تدمير حزب الله بل الوصول إلى تسوية تحقق الاستقرار وتلبي شروط إسرائيل.
المصدر: وكالات




