وصل بوست – محمد فوزي
شهدت مباراة المنتخب الفرنسي ضد نظيره الإسرائيلي في دوري الأمم الأوروبية مساء الخميس أجواءً متوترة ومشحونة على أرض ملعب “بارك دو فرانس”. حيث أثارت المواجهة أحداثاً صاخبة في المدرجات بعدما قامت جماهير إسرائيلية بالاعتداء على أحد مشجعي المنتخب الفرنسي داخل الملعب، لتتوالى الاشتباكات التي وثّقها رواد مواقع التواصل الاجتماعي عبر فيديوهات أظهرت حجم التوتر الذي غطى الأجواء.
مع بداية المباراة، أثار عزف النشيد الوطني الإسرائيلي ردود فعل معارضة من قبل الجماهير الفرنسية، التي أطلقت صفارات الاستهجان وصيحات اعتراض واضحة. جاءت هذه الأحداث في أعقاب أسبوع شهد مواجهات عنيفة بين جماهير مكابي تل أبيب وأياكس في أمستردام، أسفرت عن إصابة عدد من المشجعين الإسرائيليين، وهو ما وضع الأجهزة الأمنية الفرنسية في حالة تأهب قصوى لتجنب تكرار تلك المشاهد في باريس.
وفي سياق الاستعدادات الأمنية، قامت السلطات الفرنسية بنشر نحو 4 آلاف شرطي في شوارع العاصمة، محيط الملعب والمواقع الحيوية، بهدف فرض السيطرة وضمان سلامة الحضور، في محاولة لاحتواء أي تصعيد. رغم هذه الجهود، لم تستطع قوات الأمن الحيلولة دون وقوع الاشتباكات داخل المدرجات، حيث تدخلت لفض الاشتباك وضبط الأوضاع سريعاً.
من جهة أخرى، وفي أجواء متزامنة مع المباراة، شهدت باريس مساء الأربعاء مظاهرات حاشدة داعمة للقضية الفلسطينية. شارك آلاف المواطنين الفرنسيين في مسيرات جابت شوارع العاصمة، للتنديد بتنظيم حفل لمنظمة “إسرائيل إلى الأبد”، والتي تعتبر من أبرز الداعمين لإسرائيل وتضم شخصيات يمينية متطرفة. الحفل كان مقرراً أن يشارك فيه وزير المالية الإسرائيلي المعروف بتصريحاته المثيرة للجدل، لكنّ المتحدث باسمه أعلن غيابه عن الفعالية، مكتفياً بإلقاء كلمته عن بُعد.
جاءت المظاهرات بدعوة من جمعيات ومنظمات داعمة لفلسطين، إلى جانب نقابات وأحزاب يسارية، للتعبير عن رفضهم لتواجد أنشطة داعمة لإسرائيل على الأراضي الفرنسية، ما يعكس تعاظم التضامن الشعبي مع فلسطين وسط الأوضاع المتوترة في المنطقة.
المصدر: وكالات




