وصل بوست – محمد فوزي
في تصعيد جديد للصراع الروسي الأوكراني، تعرضت مدينة أوديسا الواقعة جنوب أوكرانيا لهجوم جوي واسع، أسفر عن مقتل امرأة وإصابة عشرة أشخاص، بينهم طفلان. الهجوم الذي نُفّذ بواسطة طائرات قاذفة روسية من طراز “تو-95″، أدى إلى دمار كبير في المباني السكنية والسيارات، وأثار حالة من الذعر في المنطقة التي تستهدفها روسيا بشكل متزايد.
الهجوم الأخير جاء ضمن سلسلة هجمات مكثفة شنتها القوات الروسية مؤخرًا على مناطق جنوب أوكرانيا، بهدف إلحاق الضرر بالبنية التحتية والموانئ. وأوضح غينادي تروخانوف، رئيس بلدية أوديسا، أن الهجوم دمر مبنى سكنيًا وأشعل النيران في عدد من الشقق، ما يعكس استراتيجية موسكو لاستهداف المدن الحيوية.
وفي المقابل، كثفت القوات الأوكرانية هجماتها على منشآت الطاقة والأهداف العسكرية في المناطق التي تسيطر عليها روسيا، بينما تطالب كييف حلفاءها الغربيين بالمزيد من أنظمة الدفاع الجوي لمواجهة التصعيد الروسي.
على صعيد الدعم الغربي، دعا الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، الدول الأعضاء إلى تقديم مساعدات إضافية لأوكرانيا، محذرًا من استخدام روسيا للشتاء كسلاح لتعطيل إمدادات الطاقة. وأكد ضرورة تعزيز الدفاع الجوي الأوكراني وزيادة الإنفاق العسكري للحلفاء لمواجهة التحديات المتزايدة.
رئيس لاتفيا إدجارس رينكيفيتش دعم هذه الدعوات، مشددًا على أهمية تخصيص نسبة أعلى من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق العسكري لضمان مواجهة فعّالة للتحديات الأمنية.
في تحول لافت، أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تفاؤله بقدرة الإدارة الأميركية المقبلة، بقيادة دونالد ترامب، على إنهاء الحرب بسرعة. زيلينسكي أشار إلى أهمية “السلام العادل” لأوكرانيا، معبّرًا عن أمله بأن تسهم سياسة ترامب في تسريع تحقيق هذا الهدف.
ترامب، الذي أكد خلال حملته الانتخابية أنه قادر على إنهاء الحرب، لم يوضح بعد كيفية تحقيق ذلك، لكنه شدد مرارًا على أن الصراع ما كان ليبدأ لو كان في السلطة.
بين التصعيد الميداني والدعم الغربي المتزايد، يبقى مستقبل الحرب رهينًا بالتطورات السياسية والميدانية، وسط آمال أن تُحدث الإدارة الأميركية الجديدة تغييرًا جذريًا في مسار النزاع.
المصدر: وكالات




