وصل بوست – محمد فوزي
في معرض الصين الدولي للطيران والفضاء بمدينة تشوهاي، كشفت بكين عن أحدث إنجازاتها العسكرية: المقاتلة “جيه-35 إيه” من الجيل الخامس، إلى جانب النموذج الأولي لمقاتلة الجيل السادس “الإمبراطور الأبيض”. هذا العرض الطموح يؤكد مساعي الصين للتفوق الجوي على الولايات المتحدة في ظل توترات متصاعدة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
استغرقت “جيه-35 إيه” أكثر من عشر سنوات للتطوير، لتصبح أصغر حجماً وأكثر مرونة من المقاتلة الثقيلة “جيه-20”. صممت شركة “شنيانغ” المقاتلة الجديدة لتوفير هيمنة جوية كاملة. وتتميز بقدرات شبحية وتصميم ثنائي المحرك ينافس المقاتلات الأمريكية “إف-35″ و”إف-22” والروسية “سو-57”.
تعتبر “جيه-35 إيه” مثالاً لتطور الصين المستمر في مجال الطيران العسكري، حيث تتجه لإنتاج محركات محلية مثل “دبليو إس-19″، رغم استمرار الشكوك الغربية حول كفاءتها مقارنة بنظيراتها الأمريكية.
“الإمبراطور الأبيض”: مستقبل غير مسبوق
أما المفاجأة الكبرى فكانت “الإمبراطور الأبيض”، المقاتلة التي توصف بأنها “جوية فضائية متكاملة”. صُممت للطيران بسرعات تفوق الصوت واختراق الغلاف الجوي، مما يفتح آفاقًا جديدة في الحرب الجوية. تتمتع بتقنيات تخفٍ متقدمة وقدرات على العمل في ظروف متغيرة، إلى جانب إمكانيات الحرب الإلكترونية.
تُعتبر هذه الطائرة جزءاً من مشروع “نانتيانمن” الإستراتيجي، الذي يهدف إلى دمج الذكاء الاصطناعي مع الطيران العسكري، وتطوير أسلحة كهرومغناطيسية وليزرية، مما ينقل السباق العسكري إلى مستوى جديد.
رغم الإنجازات، تبقى الشكوك الغربية قائمة بشأن تفوق الصين التكنولوجي، حيث يُنظر إلى بعض الابتكارات كنسخ للتكنولوجيا الأمريكية. ومع ذلك، فإن استمرار الصين في تطوير قاذفات شبحية مثل “إتش-20” يعزز موقفها كقوة عسكرية قادرة على موازنة التفوق الأمريكي.
في ظل هذه التطورات، يبدو أن سباق الهيمنة الجوية بين بكين وواشنطن سيحدد معالم المستقبل، ليس فقط في السماء بل ربما في الفضاء أيضًا.
المصدر: وكالات




