وصل بوست – محمد فوزي
تتصاعد التوترات بين فرنسا وإسرائيل بعد قرار الحكومة الفرنسية اليوم الجمعة بتقديم استئناف ضد حكم المحكمة التجارية في باريس، الذي سمح بمشاركة الشركات الإسرائيلية في معرض الدفاع الأوروبي “يورونافال” للأسلحة. ويُعتبر هذا المعرض الأبرز عالميًا في مجال الأسلحة البحرية.
جاء قرار الاستئناف إثر قبول المحكمة التماسًا قدمته جمعية المصنعين وأحواض بناء السفن الإسرائيلية، بالتعاون مع غرفة التجارة الفرنسية الإسرائيلية، ما أتاح للشركات الإسرائيلية عرض منتجاتها في المعرض. ومع ذلك، تصف الحكومة الفرنسية هذا القرار بأنه “سياسي وخارج نطاق اختصاص المحكمة”، مما دفعها للطعن فيه.
كانت شركة “مسفنوت يسرائيل” من أبرز المشاركين الإسرائيليين، حيث خططت لعرض منتجاتها مثل السفينة “رشيف 80” وسفينة “ميني شلداج” المخصصة لمهام المراقبة والاعتراض.
تأتي هذه التطورات بعد أن منعت فرنسا قبل خمسة أشهر مشاركة إسرائيل في معرض الأسلحة “يوروساتوري” بباريس، كجزء من مساعيها للضغط على تل أبيب لإنهاء عملياتها العسكرية في قطاع غزة. وتشير هذه الخطوات إلى توتر دبلوماسي متصاعد بين البلدين، لا سيما بعد دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لفرض حظر على توريد الأسلحة التي قد تُستخدم في النزاعات مع غزة ولبنان.
ومع اقتراب معرض “الصالون الجوي” في يونيو المقبل، والذي يعرض أحدث الابتكارات في مجالات الطيران المدني والعسكري، تبقى التساؤلات قائمة حول مستقبل التعاون الفرنسي الإسرائيلي في صناعة الدفاع، في ظل هذه الخلافات السياسية والدبلوماسية.
هل تستمر باريس في تصعيد موقفها ضد تل أبيب؟ أم أن هذه النزاعات ستفتح المجال لحوار جديد بين الطرفين؟
المصدر: وكالات




