وصل بوست – محمد فوزي
في خضم التصعيد المستمر بين لبنان وإسرائيل، قدمت بيروت ردًا مكتوبًا على مقترح الهدنة الأميركي الذي يهدف إلى تهدئة التوترات مع حزب الله. يأتي هذا التحرك بينما أكد مسؤولون أميركيون انخراط واشنطن بجهود مكثفة للتوصل إلى اتفاق شامل، فيما يستعد المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين لزيارة بيروت قريبًا.
بحسب مصادر حكومية لبنانية، يتضمن المقترح الأميركي بنودًا مثيرة للجدل، أبرزها تعزيز انتشار الجيش اللبناني في الجنوب بوصفه القوة المسلحة الوحيدة هناك، بالإضافة إلى التزام الجانبين اللبناني والإسرائيلي بقرار مجلس الأمن 1701. ويتضمن المقترح أيضًا انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان خلال سبعة أيام، تحت إشراف دولي، ونزع سلاح الجماعات المسلحة جنوب نهر الليطاني في غضون 60 يومًا.
إلا أن الجانب اللبناني أبدى تحفظاته، خصوصًا على بند يتيح لإسرائيل “الدفاع عن النفس”، واصفًا هذا البند بـ”المبهم”، ومطالبًا بإعادة صياغته ليتماشى مع مرجعية القرار 1701.
أكدت مصادر أن حزب الله سلم ملاحظاته على المسودة الأميركية إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، معربًا عن انفتاحه على مناقشة المقترح. من جهتها، ترى الحكومة اللبنانية أن أي تسوية يجب أن تكون مشروطة بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني
يتوقع أن يصل هوكشتاين إلى بيروت غدًا الثلاثاء، قبل أن يتوجه إلى إسرائيل، في محاولة لتعزيز فرص التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وذكرت مصادر لبنانية أن منسوب التفاؤل الأميركي هو الأعلى منذ سنوات، مع وجود رغبة جدية لدى الأطراف المعنية لإنهاء التوتر.
وفي تعليق من طهران، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، ثقة بلاده بقدرة الشعب اللبناني والمقاومة على حماية مصالحهما. على الجانب الآخر، شدد بيني غانتس، زعيم حزب معسكر الدولة الإسرائيلي، على ضرورة أن تضمن أي تسوية حرية الجيش الإسرائيلي بالتحرك حال خرق الاتفاق من قبل حزب الله.
تظل النقاط العالقة والتوترات المحيطة بالمقترح الأميركي محور النقاشات، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ملامح مستقبل المنطقة وحدود الاستقرار المأمول.
المصدر: وكالات




