وصل بوست – محمد فوزي
في تصعيد جديد للصراع، أطلق حزب الله صاروخًا على تل أبيب مساء الاثنين، مثيرًا موجة من التساؤلات حول نوعية السلاح وأسباب فشل منظومة “القبة الحديدية” الإسرائيلية في اعتراضه.
رجح اللواء المتقاعد فايز الدويري، الخبير العسكري، أن الصاروخ المستخدم هو من طراز “ملاك”، المعروف بدقته وقوته التدميرية الكبيرة. يتميز هذا الصاروخ برأس متفجر يزن 250 كيلوغرامًا ومدى يصل إلى 250 كيلومترًا، مع نسبة خطأ لا تتجاوز خمسة أمتار، ما يجعله دقيقًا مقارنة بصواريخ أخرى كـ”نصر” و”فادي”.
وأشار الدويري إلى أن المبنى المستهدف قد يتعرض لانهيار بسبب قوة الصاروخ. غير أن وسائل إعلام إسرائيلية رجحت أن الصاروخ المستخدم قد يكون من طراز “فاتح 110″، وهو صاروخ كبير الحجم أيضًا.
وفقًا لتقارير الشرطة الإسرائيلية، سقط الصاروخ في منطقة بني براك شرقي تل أبيب، متسببًا بإصابات مباشرة وأضرار بالغة. كما أُعلن عن إصابة ستة أشخاص بجروح تتراوح بين خطيرة ومتوسطة، وسط مخاوف من انهيار مبنى في منطقة رمات غان.
تتألف منظومة القبة الحديدية من ثلاث وحدات رئيسية: الرادار، ووحدة المتابعة، ووحدة الإطلاق. وأوضح الدويري أن فشل المنظومة قد يكون ناجمًا عن تقييم خاطئ لوحدة المتابعة، التي تحدد مكان سقوط الصاروخ، أو عن خلل في عملية الإطلاق.
وأضاف أن آلية الاعتراض تعتمد على تفجير الصاروخ القادم في الجو، مما يقلل الضرر، لكن إذا أصاب الصاروخ الاعتراضي الجزء الخلفي من الصاروخ القادم، قد يسقط الرأس المتفجر على الأرض، ما يؤدي إلى انفجار كبير.
بحسب الدويري، فإن القبة الحديدية ليست فعالة بنسبة 100%، إذ تُقدر نسبة نجاحها بين 60% و65% فقط، مما يترك احتمالًا بنسبة 35% إلى 40% لوصول الصاروخ إلى هدفه.
هذا الحادث يسلط الضوء على تحديات الدفاع الإسرائيلي أمام الصواريخ المتطورة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى قدرتها على حماية المدن الإسرائيلية في مواجهة تهديدات متزايدة التعقيد.
المصدر: وكالات




