وصل بوست – محمد فوزي
أثار تقرير مشترك صادر عن 29 منظمة دولية، يتحدث عن نهب واسع لمساعدات الإغاثة في قطاع غزة، جدلاً كبيراً وردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي. التقرير أشار إلى أن الفوضى التي تشهدها غزة، نتيجة استهداف إسرائيل للشرطة المحلية وانعدام الطرق، ساهمت في تسهيل عمليات النهب والابتزاز.
صحيفة واشنطن بوست كشفت عن مذكرة داخلية للأمم المتحدة تتهم عصابات النهب بـ”الاستفادة من تساهل، إن لم يكن حماية، جيش الاحتلال الإسرائيلي”. فيما نفت إسرائيل هذه الاتهامات، وزعمت أنها “تتخذ إجراءات ضد لصوص المساعدات، مع التركيز على استهداف الإرهابيين”.
وفق وكالة الأونروا، فإن 98 شاحنة من أصل 109 تم نهبها، حيث تتعرض المساعدات للسرقة عند وصولها إلى مخازن الأمم المتحدة في غزة. شهود عيان أكدوا أن العصابات المسلحة تبيع المواد الإغاثية في الأسواق بأسعار باهظة، ما يزيد معاناة السكان.
على وسائل التواصل، تفاعل المغردون بغضب شديد. كتب أحدهم: “اللصوص تحت حماية الصهاينة خونة وجواسيس ويجب تصفيتهم”، بينما حذر آخر من أن هؤلاء اللصوص قد يتحولون إلى جهاز مدني متعاون مع الاحتلال. وغرد آخرون داعين إلى تعزيز الأجهزة الأمنية في القطاع لمواجهة الفوضى.
من جهتها، أعلنت حركة حماس تشكيل قوة شرطية خاصة لضبط الأمن ومراقبة الأسعار، في محاولة للحد من تداعيات الحرب. وزارة الداخلية في غزة أكدت مقتل أكثر من 20 من “عصابات اللصوص” خلال عملية أمنية نفذتها بالتعاون مع لجان عشائرية.
الحرب الإسرائيلية على غزة، المستمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفرت عن دمار هائل وأزمات إنسانية غير مسبوقة، ومع انتشار الفوضى وغياب الأمن، تبدو أزمة المساعدات الإنسانية مرآة تعكس تعقيد المشهد. بينما تُتهم إسرائيل بالمسؤولية عن تدهور الوضع، يطالب الفلسطينيون بوضع حد نهائي لهذه الفوضى التي تضاعف معاناتهم.
المصدر: وكالات




