وصل بوست – محمد فوزي
وسط أجواء سياسية متوترة وتصعيد عسكري غير مسبوق، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب ، بنيامين نتنياهو توسيع صلاحيات فريق التفاوض المكلف ببحث اتفاق لتبادل الأسرى مع حركة حماس. هذا الموقف، الذي أثار انتقادات واسعة، يعكس أزمة داخلية تعصف بمساعي الحكومة الإسرائيلية للتعامل مع ملف الأسرى والمختطفين.
صحيفة يديعوت أحرونوت أفادت بأن نتنياهو، خلال اجتماع عقده مع فريق التفاوض، رفض مقترحات لتوسيع صلاحياتهم بما يسمح بتقديم تنازلات قد تفضي إلى اتفاق. وزير الدفاع يسرائيل كاتس أيد موقف نتنياهو، مشددًا على أهمية استمرار العمليات العسكرية وعدم ربطها بأي صفقة تبادل.
من جانبه، حذر رئيس جهاز الموساد، ديفيد برنيع، واللواء نيتسان ألون، ممثل الجيش في فريق التفاوض، من أن القيود الحالية على الفريق تعرقل أي تقدم. وصرحا بأن عدم منحهم مساحة أكبر للمناورة يهدد بتعطيل أي مفاوضات جادة. ورغم هذه التحذيرات، نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن “كل شيء ينهار. نحن نتحدث مع أنفسنا دون أي تقدم”.
حماس ثابتة على موقفها
يأتي هذا في وقت تصر فيه حماس على إنهاء الحرب وانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من غزة كشرط لأي صفقة، بينما يتمسك نتنياهو بمواصلة العمليات العسكرية، خاصة في محوري نتساريم وفيلادلفيا، رغم التكلفة الإنسانية الباهظة.
تحتجز إسرائيل أكثر من 9500 فلسطيني، بينما تفيد تقديرات بوجود 101 أسير إسرائيلي لدى حماس، بينهم جنود ومدنيون. وتتهم المعارضة الإسرائيلية نتنياهو بإطالة أمد الحرب خشية انهيار ائتلافه الحكومي بسبب ضغوط من وزراء اليمين المتطرف.
منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حملة عسكرية واسعة على غزة وصفتها منظمات حقوقية بـ”الإبادة الجماعية”، ما أدى إلى سقوط 148 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى آلاف المفقودين. الأزمة الإنسانية تفاقمت مع المجاعة والدمار الشامل، لتصبح غزة مسرحًا لإحدى أسوأ الكوارث الإنسانية عالميًا.
مكتب نتنياهو نفى صحة التقارير الصحفية، معتبرًا أنها “تسريبات متحيزة تهدف إلى إخضاع إسرائيل لإملاءات حماس”. لكن الضغوط الداخلية والخارجية تضع الحكومة الإسرائيلية أمام اختبار صعب، وسط تزايد الدعوات لإنهاء الحرب والبحث عن حلول دبلوماسية.
المصدر: وكالات




