وصل بوست – محمد فوزي
في تصعيد جديد للصراع بين أوكرانيا وروسيا، استخدمت كييف للمرة الأولى صواريخ “ستورم شادو” البريطانية-الفرنسية لضرب أهداف داخل الأراضي الروسية. وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن أجزاء من الصاروخ عُثر عليها في قرية مارينو بمنطقة كورسك الروسية، في حين لم تصدر تصريحات رسمية من موسكو أو لندن لتأكيد الهجوم. يُذكر أن مدى هذه الصواريخ يتجاوز 250 كيلومترًا، ما يجعلها أداة فاعلة لاستهداف العمق الروسي.
هذا التطور يأتي بعد يوم من استخدام أوكرانيا صواريخ “أتاكمز” الأمريكية بعيدة المدى، إثر موافقة الرئيس الأمريكي جو بايدن على تسليمها. وعلى الرغم من نجاح الدفاعات الروسية، مثل منظومات “إس 400” و”بانتسير”، في التصدي لهذه الهجمات، فإن هذه الصواريخ تفتح فصلاً جديدًا في طبيعة الحرب، خاصة مع إشارات متزايدة عن رفع القيود الغربية على استخدام أوكرانيا لهذه الأسلحة ضد أهداف داخل روسيا.
لم يتوقف الدعم الغربي عند صواريخ بعيدة المدى، إذ أعلنت الولايات المتحدة عن حزمة مساعدات عسكرية إضافية بقيمة 275 مليون دولار، تشمل أنظمة صواريخ وذخائر مدفعية وأسلحة مضادة للدبابات. كما صرّحت واشنطن بالسماح لكييف باستخدام ألغام أرضية مضادة للأفراد، مجهزة بآليات تدمير ذاتي، لإبطاء التقدم الروسي. في السياق ذاته، أعلنت ألمانيا عن تقديم مركبات مدرعة ومدفعية وطائرات مسيّرة، لتؤكد بذلك مكانتها كثاني أكبر داعم لأوكرانيا بعد الولايات المتحدة.
الرد الروسي لم يتأخر، إذ أصدر الرئيس فلاديمير بوتين مرسومًا يوسّع خيارات بلاده باستخدام السلاح النووي، ملوحًا بالتصعيد إذا ما استمرت الهجمات على الأراضي الروسية. وعلى الجانب الآخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن انقطاع المساعدات العسكرية الأمريكية قد يؤدي إلى هزيمة بلاده أمام الجيش الروسي، ما يعكس قلقًا أوكرانيًا متزايدًا من تأثير تغير السياسات الغربية على مجريات الحرب.
في ظل استمرار التصعيد العسكري والدعم الغربي لأوكرانيا، يبدو أن الحرب تتخذ منحى أكثر تعقيدًا، مع احتمالات تصاعد التوترات بين القوى الكبرى، خاصة مع تلويح موسكو بالخيار النووي.
المصدر: وكالات




