وصل بوست – محمد فوزي
حذر الاتحاد الأفريقي من تفاقم الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أن الأزمة باتت تشكل تهديداً خطيراً لا يقتصر تأثيره على الداخل السوداني فقط، بل يمتد ليشمل الدول المجاورة. في مؤتمر صحفي عقد بأديس أبابا، شدد مفوض الاتحاد الأفريقي للسلم والأمن، بانكول أدوي، على ضرورة وقف إطلاق النار بشكل عاجل، مؤكداً أن السودان يحتل صدارة خارطة الطريق التي وضعها الاتحاد لحل النزاعات في أفريقيا.
وأوضح أدوي أن النزاع المستمر ألقى بظلاله على دول الجوار التي تواجه تحديات استقبال اللاجئين. ودعا إلى تعاون إقليمي مكثف لدعم المتضررين، معتبراً أن إنهاء القتال سيخفف من أعباء اللجوء ويعيد الأمل بتحقيق استقرار نسبي في المنطقة.
وأشار المفوض إلى أن الحل العسكري وحده لن ينهي الأزمة، داعياً إلى حوار سياسي شامل يشمل جميع الأطراف السودانية، بما في ذلك المدنيين والطبقة السياسية. وأكد أن قيادة السودانيين أنفسهم لهذه العملية هي الأساس لتحقيق مصالحة وطنية واستعادة الديمقراطية الدستورية، مع التركيز على معالجة القضايا الجذرية مثل التهميش وسد الفجوة بين المركز والأطراف.
وحذر أدوي من التدخلات الخارجية في الشأن السوداني، مؤكداً أنها تعرقل جهود الحل، مشدداً على ضرورة إعطاء الأولوية للمبادرات الأفريقية. كما أعرب عن تفاؤله بالتعاون بين الاتحاد الأفريقي ومنظمة إيغاد لتحقيق تقدم ملموس.
وأشار إلى زيارة وفد الاتحاد الأفريقي لبورتسودان الشهر الماضي، حيث أبلغ رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، أن وقف إطلاق النار مشروط بإخلاء قوات الدعم السريع جميع الممتلكات المدنية. كما شدد البرهان على أهمية تفعيل الاتفاق الموقع في السعودية، معتبراً أنه يمكن أن يكون خطوة نحو وقف دائم للقتال.
وأكد أدوي أن الاتحاد يعمل لضمان التزام الأطراف بوقف القتال، مشيراً إلى استعداد مجلس السلم والأمن الأفريقي لنشر بعثة مراقبة لضمان تنفيذ خطوات الانتقال السياسي وإعادة البلاد إلى النظام الدستوري.
المصدر: وكالات




