وصل بوست – محمد فوزي
أعربت بريطانيا عن أسفها العميق لعدم توصل مجلس الأمن الدولي إلى توافق حول الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة، عقب استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار الفوري.
وقالت المندوبة البريطانية لدى الأمم المتحدة، باربرا ودوورد، إن بلادها دعمت القرار وصوَّتت لصالحه، مؤكدة التزام بريطانيا بالعمل على إنهاء الحرب المتصاعدة. وأضافت: “على إسرائيل أن تتخذ خطوات عاجلة للتخفيف من معاناة المدنيين في غزة”، محذرة من أن القطاع بأكمله على حافة المجاعة، حيث بات وقوعها وشيكاً في بعض المناطق.
مشروع القرار، الذي أيدته 14 دولة من أعضاء مجلس الأمن، دعا إلى وقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار، وإطلاق سراح المحتجزين وتبادل الأسرى. كما رفض أي إجراءات قد تؤدي إلى تجويع الشعب الفلسطيني، وطالب بضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن ودون عوائق إلى جميع أنحاء القطاع، خاصة شمال غزة.
وأكدت ودوورد أن الوضع الإنساني في غزة “غير مقبول”، مشيرة إلى أن المساعدات الإنسانية التي تصل إلى المدنيين غير كافية لتخفيف حدة الكارثة. ولفتت إلى ضرورة امتثال جميع الأطراف للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
يأتي هذا في ظل استمرار الهجوم الإسرائيلي على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، الذي أسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 148 ألف شخص، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلاً عن أكثر من 10 آلاف مفقود، ودمار شامل يخيّم على القطاع المحاصر.
وسط هذا المشهد المأساوي، تتزايد الضغوط الدولية لإيجاد حل ينقذ أرواح المدنيين ويوقف التدهور الإنساني. لكن استمرار الانقسامات داخل مجلس الأمن يعيق التحرك الدولي، مما يضع مستقبل غزة وملايين الفلسطينيين أمام مصير مجهول.
المصدر: وكالات




