في اليوم الـ413 من الحرب المستعرة على غزة، لا يزال قطاع غزة يعيش تحت وطأة القصف الإسرائيلي المكثف، حيث ارتقى 17 شهيدًا خلال الليلة الماضية فقط، ليرتفع إجمالي الضحايا إلى نحو 110 منذ صباح أمس. هذه الأرقام تجسد مأساة إنسانية تتفاقم يومًا بعد يوم، وسط استمرار استهداف المناطق السكنية والبنية التحتية.
وعلى الجبهة الشمالية، توسع التصعيد الإسرائيلي ليطال لبنان، حيث شنت القوات الإسرائيلية أربع غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، وقصفت بلدة الناقورة باستخدام قنابل حارقة. كما أصدرت إنذارات عاجلة لسكان بلدات جنوب لبنان، تمهيدًا لهجمات مستقبلية، في خطوة قد تفتح الباب لمزيد من التصعيد العسكري في المنطقة.
في سياق التطورات الدولية، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية قرارًا لافتًا باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، متهمة إياهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، أبرزها استخدام الجوع سلاحًا ضد المدنيين في غزة. هذا القرار أثار ردود فعل متباينة عالميًا؛ فقد أبدت دول غربية مثل فرنسا وبريطانيا وكندا التزامها بتنفيذه، في حين رفضت واشنطن القرار وشككت في مصداقية المحكمة، مؤكدًة دعمها الكامل لإسرائيل.
على الجانب الفلسطيني، أعلنت كتائب القسام تنفيذ عملية نوعية في بيت لاهيا، شمالي القطاع، أدت إلى مقتل 15 جنديًا إسرائيليًا في اشتباك من مسافة صفر، مما يعكس تصميم المقاومة على مواجهة الاحتلال رغم الأوضاع الكارثية.
أما في جنوب لبنان، فقد واصل حزب الله قصف أهداف إسرائيلية، مستهدفًا مدينة نهاريا وقواعد عسكرية في حيفا وعكا. كما اشتبك مقاتلوه مع القوات الإسرائيلية على أطراف بلدة الخيام، مما أدى إلى مقتل جندي إسرائيلي.
يأتي كل هذا في ظل مشهد إنساني قاتم، إذ وقعت خمس مجازر جديدة خلال 24 ساعة فقط في غزة، أبرزها في بيت لاهيا، حيث تعالت صرخات المدنيين وسط الركام. وبينما رحبت حركة حماس بقرار المحكمة الجنائية الدولية، لا يزال الواقع في الميدان ينذر بمزيد من التصعيد الذي يدفع المدنيون ثمنه الأكبر.




