أصدرت وكالة الطاقة الذرية الدولية قرارًا يدين إيران بسبب ما وصفته بعدم التعاون الكافي فيما يتعلق ببرنامجها النووي. وجاء الرد الإيراني سريعًا، حيث أعلنت طهران تشغيل أجهزة طرد مركزي جديدة ومتطورة، معتبرة أن القرار يستهدف تقويض الجهود الإيجابية مع الوكالة.
اعتمد مجلس حكام الوكالة مساء الخميس مشروع قرار تقدمت به الدول الأوروبية الثلاث: بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، بدعم من الولايات المتحدة. القرار الذي أيده 19 دولة من أصل 35، قوبل بمعارضة من روسيا والصين وبوركينا فاسو، بينما امتنعت 12 دولة عن التصويت.
يهدف القرار إلى الضغط على إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات بشأن قيود جديدة على أنشطتها النووية. ومع ذلك، يشكك مراقبون في جدوى هذه الخطوة في ظل اقتراب استلام الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب مهامه، وسط توقعات بسياسات أكثر تشددًا تجاه إيران.
إيران ترد بحزم
في خطوة لافتة، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية تشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة فور صدور القرار، ووصفت تحركات أميركا والدول الأوروبية بأنها “مدمرة للأجواء الإيجابية” بين طهران والوكالة الدولية. وأكدت إيران التزامها بمستويات تخصيب اليورانيوم الحالية، مشيرة إلى استعدادها لعدم زيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب من المستوى اللازم لتصنيع أسلحة نووية.
وفقًا لدبلوماسيين غربيين، كان العرض الإيراني مشروطًا بتخلي القوى الغربية عن إصدار قرار ضدها في مجلس حكام الوكالة. إلا أن الدول الغربية رفضت العرض، معتبرة أنه غير كافٍ لضمان الشفافية النووية المطلوبة.
أزمة تتفاقم
يبدو أن التطورات الأخيرة ستزيد التوتر بين إيران والغرب، مع مخاوف من أن يؤدي هذا التصعيد إلى تعقيد المفاوضات النووية المستقبلية، في وقت يسعى فيه المجتمع الدولي لتجنب أزمة جديدة تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.




