أعلنت إسرائيل رسميًا مقتل 29 جنديًا منذ انطلاق العملية العسكرية في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وفقًا لوسائل إعلام إسرائيلية. ومن بين القتلى، الجندي رون إبشتاين، البالغ من العمر 19 عامًا، من كتيبة “تسبار” التابعة للواء “غفعاتي”، والذي قضى جراء انفجار عبوة ناسفة اليوم الخميس، بحسب بيان الجيش الإسرائيلي.
تخوض ثلاثة ألوية من الفرقة 162 التابعة للاحتلال مواجهات ضارية في جباليا منذ أكثر من 48 يومًا، وسط تصاعد الخسائر في الأرواح والآليات. وفي هذا السياق، أكدت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، تمكن مقاتليها من القضاء على قوة إسرائيلية قوامها 15 جنديًا خلال اشتباك مباشر شمال بيت لاهيا، مشيرة إلى أن العملية تمت من مسافة صفر في إطار التصدي للعدوان المتواصل.
على صعيد موازٍ، أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، استهداف تجمع لجنود وآليات الاحتلال بقذائف الهاون في محيط نادي خدمات جباليا، مما أسفر عن أضرار وخسائر إضافية.
تواصل الفصائل الفلسطينية بث مقاطع مصورة توثق استهدافها لقوات الاحتلال، حيث نشرت كتائب القسام مقطعًا يظهر استهداف قوة إسرائيلية متحصنة داخل عمارة سكنية في منطقة الخزندار شمال غربي غزة. تُظهر هذه المشاهد استمرار المقاومة في تكبيد جيش الاحتلال خسائر يومية، وسط عمليات توغل إسرائيلية مستمرة في شمال القطاع.
اجتياح شمال غزة، الذي بدأ في ٥ أكتوبر/تشرين الأول، يهدف بحسب الرواية الإسرائيلية إلى تقويض قوة حركة حماس. لكن الفلسطينيين يؤكدون أن الهدف الحقيقي هو تحويل شمال القطاع إلى منطقة عازلة عبر تهجير السكان، تحت وطأة قصف مكثف وحصار خانق يمنع دخول الغذاء والماء والأدوية.
منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن أكثر من 148 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، و10 آلاف مفقود. مع دمار هائل ومجاعة متصاعدة، تزداد مأساة غزة، في وقت يواصل فيه الاحتلال حربه بلا هوادة، متجاهلًا الدعوات الدولية لوقف الكارثة.




