في تصعيد جديد للصراع الدائر، أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإنتاج كميات كبيرة من الصاروخ الباليستي الجديد “أوريشنيك”، الذي يوصف بأنه “لا يُقهر”، مؤكدًا استمرار اختباراته في ظروف قتالية. تصريحاته جاءت خلال اجتماع مع قيادات عسكرية بثّه التلفزيون الروسي، حيث وصف هذا السلاح بأنه “ضمانة لوحدة أراضي روسيا وسيادتها”، مشددًا على أن تطويره هو رد مباشر على استخدام أوكرانيا صواريخ غربية لضرب الأراضي الروسية.
وأشار بوتين إلى أن إطلاق صاروخ “أوريشنيك”، الذي يمتلك قدرات فرط صوتية، هو تحذير واضح للغرب. وأكد أن روسيا تحتفظ بحق الرد على الدول التي تزود أوكرانيا بالأسلحة، مما يزيد من حدة التوترات مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
من جهته، أكد الكرملين أن إطلاق هذا الصاروخ هو رسالة مباشرة للغرب، محذرًا من أن الدعم العسكري الغربي لكييف لا يمكن أن يمر دون رد. وأوضح ديمتري بيسكوف، الناطق باسم الكرملين، أن “الأفعال المتهورة” للدول الغربية تجاوزت خطوطًا حمراء، مما يدفع موسكو لتصعيد ردودها.
على الجانب الآخر، ناشد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاء بلاده تزويدها بأنظمة دفاع جوي متطورة للتصدي للصواريخ الروسية. في رسالة مصورة، اعتبر زيلينسكي أن روسيا تسخر من دعوات الصين لضبط النفس بإطلاقها هذا السلاح الجديد.
في السياق نفسه، أعلن الناتو عن عقد محادثات في بروكسل الأسبوع المقبل لبحث تداعيات إطلاق الصاروخ الروسي. وأكدت ناطقة باسم الحلف أن هذه الخطوة لن تؤثر على استمرار دعم أوكرانيا، رغم مرور أكثر من عامين على الحرب.
تشير هذه التطورات إلى تصعيد خطير في النزاع، مع دخول أسلحة جديدة وتهديدات مباشرة. وبينما يستعد الناتو للرد، يبقى العالم مترقبًا لمسار الحرب الذي يبدو أنه يتجه نحو مزيد من التعقيد والاحتدام.




