تقرير صحيفة نيويورك تايمز يكشف عن جدل واسع حول مدى سلطة المحكمة الجنائية الدولية، بعدما أصدرت مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب ،بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، بتهم تتعلق بجرائم حرب في قطاع غزة، بما في ذلك استخدام التجويع كسلاح. ورغم أن المحكمة تأسست قبل أكثر من عقدين لملاحقة الجرائم ضد الإنسانية، يثير هذا الإجراء أسئلة عن حدود سلطتها في مواجهة الدول غير الأعضاء.
المحكمة الجنائية الدولية تعتمد على نظام روما الأساسي الذي صادقت عليه 120 دولة. ورغم أن دولًا كإسرائيل والولايات المتحدة وروسيا ليست أعضاءً، إلا أن اختصاص المحكمة قد يمتد لما هو أبعد. ذلك بفضل سلطة مجلس الأمن الدولي -وفق ميثاق الأمم المتحدة- في إحالة القضايا إلى المحكمة، حتى من دول غير موقعة. لكن التوترات بين الأعضاء الدائمين في المجلس تعرقل هذه الإحالات، حيث أكد ديفيد شيفر، السفير الأميركي السابق، أن “الطبيعة المختلة لمجلس الأمن” تجعل الإجماع مستبعدًا
ورغم أن الدول الموقعة على نظام روما الأساسي ملزمة بالتعاون مع المحكمة، إلا أن التنفيذ يظل غير مضمون. على سبيل المثال، زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منغوليا، وهي عضو في المحكمة، دون اعتقاله. وحدث الأمر ذاته مع الرئيس السوداني السابق عمر البشير في جنوب أفريقيا، حيث تمكن من المغادرة رغم صدور مذكرة اعتقال بحقه.
تظل سلطة المحكمة العالمية نظريًا قوية، لكن على أرض الواقع تعتمد كليًا على تعاون الدول الأعضاء، التي قد تتجاهل التزاماتها. مثلًا، دعا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان نتنياهو لزيارة بلاده، رغم عضوية المجر في المحكمة، مؤكدًا أنه لن يلتزم بتنفيذ مذكرة الاعتقال.
إن عجز المحكمة عن محاكمة المتهمين غيابيًا، واعتمادها على التعاون الدولي، يضعف من فعاليتها في تحقيق العدالة الدولية. ومع استمرار تعقيدات الصراعات العالمية، تبرز الحاجة إلى إصلاحات تُمكّن المحكمة من فرض سلطتها بشكل أكبر على الدول المعارضة.
المصدر: وكالات
ملف الرهائن يعرقل فتح معبر رفح ويُهدد خطة ترامب لإنهاء حرب غزة
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن معبر رفح بين غزة ومصر سيبقى مغلقاً حتى إشعار آخر، مؤكداً أن إعادة...




