أثار قرار المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب ،بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت صدمة عالمية. يُتهم الاثنان بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، إلى جانب مذكرة توقيف أخرى بحق قائد كتائب عز الدين القسام، محمد الضيف.
وصفت صحيفة الغارديان البريطانية القرار بأنه “زلزال” يهز الساحة الدولية، كونه أول مرة تُصدر فيها هيئة قضائية دولية اتهامات ضد قادة من دولة ديمقراطية غربية. يرى جوليان بورغر، مراسل الصحيفة للشؤون الدولية، أن هذا القرار سيغير مكانة المحكمة الجنائية الدولية إلى الأبد. وعلى الرغم من رفض الولايات المتحدة -التي ليست عضوًا في المحكمة- للمذكرتين، فإن تداعيات القرار ستؤثر على تحركات نتنياهو وغالانت عالميًا.
يشير التحليل إلى أن القرار قد يعزز الدعم الداخلي لنتنياهو في إسرائيل، لكنه مع مرور الوقت سيقيد تحركاته الدولية ويترك وصمة “مجرم حرب” يصعب التخلص منها.
حلفاء إسرائيل في أوروبا، مثل ألمانيا، قد يتخذون موقف الحياد، بينما تواجه بريطانيا تحديات بسبب ضغوط أميركية لثنيها عن دعم المحكمة. ومع ذلك، يُتوقع أن يرحب العديد من دول الجنوب العالمي بالقرار، معتبرين المحكمة الجنائية الدولية مدافعًا حقيقيًا عن العدالة الدولية.
بحسب التقرير، فإن القرار لن يُسقط نتنياهو أو يُضعفه بشكل مباشر، لكنه سيضع قيودًا صارمة على زياراته الدولية، حيث ستضطر الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، وعددها 124 دولة، إلى اعتقاله إذا دخل أراضيها. وبالنسبة للولايات المتحدة، فإن زيارة نتنياهو قد تسبب إحراجًا للإدارة الحالية، لكن الموقف قد يتغير مع عودة ترامب للرئاسة
في بريطانيا، أيد رئيس الوزراء كير ستارمر تنفيذ القرار، مما يعني أن نتنياهو يواجه خطر الاعتقال إذا زار المملكة المتحدة. لكن هذا الموقف أثار جدلاً داخليًا، حيث وصف أعضاء في حزب المحافظين القرار بأنه “استفزازي”، داعين إلى رفضه.
القرار يُعد نقطة تحول في تعامل العالم مع القادة المتهمين بجرائم حرب، لكنه يترك أسئلة مفتوحة حول توازن العدالة والسياسة الدولية.
المصدر: وكالات
ملف الرهائن يعرقل فتح معبر رفح ويُهدد خطة ترامب لإنهاء حرب غزة
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن معبر رفح بين غزة ومصر سيبقى مغلقاً حتى إشعار آخر، مؤكداً أن إعادة...




