في تطور لافت، استبعدت التحقيقات الأولية في حادثة مقتل الحاخام الإسرائيلي تسفي كوغان، البالغ من العمر 28 عامًا، وجود تورط إيراني في الجريمة. ووفقًا لصحيفة يديعوت أحرونوت، تشير المؤشرات إلى أن الجريمة نُفذت على يد مجموعة من الأوزبكيين مقابل مكافأة مالية كبيرة، وليس بناءً على توجيهات مباشرة من طهران، رغم تشابه أسلوب التنفيذ مع عمليات تُنسب إلى إيران عبر شبكات مرتزقة.
الحاخام كوغان، وهو مواطن مولدوفي وإسرائيلي مزدوج الجنسية، عُرف بدوره كممثل لحركة “حباد” اليهودية في الإمارات ومساعد للحاخام الأكبر في أبوظبي. هذه الحركة تُصنف كأحد التنظيمات المتطرفة التي تعارض حقوق الفلسطينيين وتدعو لطردهم من وطنهم.
عُثر على جثة كوغان في مدينة العين بعد اختفائه منذ يوم الخميس. وأعلنت السلطات الإماراتية يوم الأحد القبض على ثلاثة مشتبه بهم في القضية، مؤكدة أنها ستتعامل بحزم مع أي محاولة تهدد أمن المجتمع. وفي بيان، شدد السفير الإماراتي لدى واشنطن، يوسف العتيبة، على أن الجريمة كانت هجومًا على قيم الإمارات ورؤيتها.
من جانبها، وصفت إسرائيل الحادثة بـ”العمل الإرهابي الشنيع المعادي للسامية”، ورفعت مستوى التأهب الأمني في بعثاتها الدبلوماسية عالميًا خشية وقوع حوادث مشابهة. كما أعادت وزارة الخارجية الإسرائيلية إصدار توصية تُحذر مواطنيها من السفر غير الضروري إلى الإمارات، داعية المقيمين هناك إلى تقليل تنقلاتهم وتجنب الأماكن المرتبطة بإسرائيل.
يُذكر أن العلاقات بين إسرائيل والإمارات دخلت مرحلة جديدة من العلنية منذ توقيع “اتفاقيات أبراهام” في 2020، التي فتحت باب العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. ورغم هذا التطور، يعكس مقتل كوغان التحديات الأمنية التي تواجه الجالية اليهودية والإسرائيلية في الإمارات. ومن المقرر أن يُنقل جثمان كوغان إلى إسرائيل اليوم، ليُدفن غدًا الثلاثاء.




